Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 792

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 422 The hadith: tirmidhi:792

$ 72 - (باب ما جاء في ليلة القدر)

قوله (يجاوز) أي يعتكف (في العشر الأواخر) بكسر الخاء المعجمة جمع الأخرى وقال في المصابيح لا يجوز أن يكون جمع آخر والمعنى كان يعتكف في الليالي العشر الأواخر من رمضان (تحروا) أي اطلبوا

قال في النهاية أي تعمدوا طلبها فيها والتحري القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول انتهى

قوله (وفي الباب عن عمر رضي الله عنه) أخرجه بن أبي شيبة (وأبي بن كعب) أخرجه مسلم والترمذي (وجابر بن سمرة) بلفظ رأيت ليلة القدر فأنسيتها فاطلبوها في العشر الأواخر وهي ليلة ريح ومطر ورعد أخرجه الطبراني (وجابر بن عبد الله) لينظر من أخرجه (وبن عمر) أخرجه الشيخان وغيرهما (والفلتان) بفتح الفاء واللام المفتوحة وبالتاء المثناة من فوق ثم ألف ثم نون (بن عاصم) الجرمي ويقال المنقري والصواب الأول قال أبو عمرو هو خال كليب بن شهاب الجرمي والد عاصم بن كليب يعد في الكوفيين كذا في شرح الترمذي لأبي الطيب (وأنس) أخرجه الديلمي في الفردوس (وأبي سعيد) أخرجه الشيخان وغيرهما (وعبد الله بن أنيس) بضم الهمزة مصغرا أخرجه أبو داود (وأبي بكرة) أخرجه الترمذي (وبن عباس) أخرجه البخاري وأبو داود وأحمد (وبلال) أخرجه أحمد بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة القدر ليلة أربع وعشرين (وعبادة بن الصامت) أخرجه البخاري

قوله (حديث عائشة حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم (وأكثر

الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال التمسوها في العشر الأواخر في كل وتر) فالأرجح والأقوى أن كون ليلة القدر منحصر في رمضان ثم في العشر الأخير منه ثم في أوتاره لا في ليلة منه بعينها

قال الحافظ بن حجر في الفتح وهذا هو الذي يدل عليه مجموع الأخبار الواردة فيها وقال قد اختلف العلماء في ليلة القدر اختلافا كثيرا وتحصل لنا من مذاهبهم في ذلك أكثر من أربعين قولا ثم ذكر هذه الأقوال ثم قال وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأخير وأنها تنتقل كما يفهم من أحاديث الباب وأرجاها أوتار العشر وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين انتهى

قوله (قال الشافعي كان هذا عندي والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما يسأل عنه إلخ) قد اعترض علي القارىء في المرقاة على كلام الشافعي هذا ولفظه فيه أنه ما يحفظ حديث ورد بهذا اللفظ فكيف يحمل عليه جميع ألفاظ النبوة انتهى

قوله (وقد روي عن أبي بن كعب) رواه الترمذي في هذا الباب (وروي عن أبي قلابة أنه قال ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر) ونص عليه مالك والثوري وأحمد وإسحاق وزعم الماوردي أنه متفق عليه وكأنه أخذه من حديث بن عباس أن الصحابة اتفقوا على أنها في العشر الأخير ثم اختلفوا في تعيينها قاله الحافظ