قوله (عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة) كذا وقع في النسخ الموجودة عندنا عن عروة وعمرة عن عائشة بالجمع بينهما والصواب أن يكون عن عروة عن عمرة عن عائشة يدل عليه قول الترمذي الآتي وهكذا رواه غير واحد عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة
وقال الحافظ في الفتح ورواه مالك يعني عن بن شهاب الزهري عن عروة عن عمرة
قال أبو داود وغيره لم يتابع عليه وذكر
البخاري أن عبيد الله بن عمر تابع مالكا وذكر الدارقطني أن أبا أويس رواه كذلك عن الزهري انتهى ما في الفتح (أدنى) أي قرب (إلي) بتشديد الياء (رأسه) زاد الشيخان في روايتهما وهو في المسجد (فأرجله) من الترجيل وهو تسريح الشعر وهو استعمال المشط في الرأس أي أمشطه وأدهنه
قال الحافظ في الفتح وفي الحديث جواز التنظيف والتطيب والغسل والحلق والتزين إلحاقا بالترجل
والجمهور على أنه لا يكره فيه إلا ما يكره في المسجد
وعن مالك تكره فيه الصنائع والحرف حتى طلب العلم انتهى
وقال بن الملك فيه دليل على أن المعتكف لو أخرج بعض أجزائه من المسجد لا يبطل اعتكافه (وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان) فسرها الزهري بالبول والغائظ وقد اتفقوا على استثنائهما واختلفوا في غيرهما من الحاجات كالأكل والشرب ولو خرج لهما فتوضأ خارج المسجد لم يبطل ويلتحق بهما القيء والفصد لمن احتاج إليه
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجه