Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 807

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 447 The hadith: tirmidhi:807

$ 2 - (باب ما جاء في فضل من فطر صائما)

قوله (من فطر صائما) قال بن الملك التفطير جعل أحد مفطرا أي من أطعم صائما انتهى

قال القارىء أي عند إفطاره (كان له) أي لمن فطر (مثل أجره) أي الصائم وقد جاء

في حديث سلمان الفارسي

من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار

وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء قلنا يا رسول الله ليس كلنا نجد ما نفطر به الصائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة الحديث رواه البيهقي

قال ميرك ورواه بن خزيمة في صحيحه وقال إن صح الخبر ورواه من طريقه البيهقي ورواه أبو الشيخ وبن حبان في الثواب باختصار عنهما وفي رواية لأبي الشيخ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما في شهر رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها وصافحه جبريل ليلة القدر ومن صافحه جبريل عليه السلام يرق قلبه وتكثر دموعه قال فقلت يا رسول الله من لم يكن عنده قال فقبضة من طعام قلت أفرأيت إن لم يكن عنده قال فشربة من ماء قال المنذري وفي أسانيدهم علي بن زيد بن جدعان ورواه بن حزيمة والبيهقي أيضا باختصار عنه من حديث أبي هريرة وفي إسناده كثير بن زيد كذا في المرقاة

قلت قال الحافظ في التقريب علي بن زيد بن جدعان ضعيف وقال في تهذيب التهذيب قال الترمذي صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره انتهى

فعلي بن زيد هذا ضعيف عند الأكثر صدوق عند الترمذي

قوله هذا حديث حسن صحيح وأخرجه النسائي وبن ماجه وبن خزيمة وبن حبان في صحيحيهما ولفظ بن خزيمة والنسائي من جهز غازيا أو جهز حاجا أو خلفه في أهله أو أفطر صائما كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم

كذا في الترغيب

3 -

باب الترغيب في قيام شهر رمضان

الخ [808] قوله (يرغب) من الترغيب (من غير أن يأمرهم بعزيمة) أي بفريضة قاله في مجمع

البحار وقال القارىء أي بعزم وبت وقطع يعني بفريضة

وقال الطيبي العزيمة والعزم عقد القلب على إمضاء الأمر (من قام رمضان إيمانا) أي تصديقا بوعد الله بالثواب عليه (واحتسابا) أي طلبا للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه (غفر له) ظاهره يتناول الصغائر والكبائر وبه جزم بن المنذر

وقال النووي المعروف أنه يختص بالصغائر وبه جزم إمام الحرمين وعزاه عياض لأهل السنة

قال بعضهم ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة

كذا في الفتح (ما تقدم من ذنبه) زاد أحمد وغيره وما تأخر

قال الحافظ قد استشكلت هذه الزيادة من حيث إن المغفرة تستدعي سبق شيء يغفر والمتأخر من الذنوب لم يأت فكيف يغفر والجواب أنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك وقيل أن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة انتهى

(والأمر على ذلك) أي على ترك الجماعة في التراويح وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب أي في أول خلافته وصدر الشيء ووجهه أوله ثم جمع عمر رضي الله عنه الناس على قارئ واحد ففي صحيح البخاري عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القارئ أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم

قال عمر رضي الله عنه نعم البدعة هذه والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون

يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله

قوله (وفي الباب عن عائشة) أخرجه الشيخان

قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه الشيخان

$ 7 - أبواب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أصل الحج في اللغة القصد وقال الخليل كثرة القصد إلى معظم وفي الشرع القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة وهو بفتح المهملة وبكسرها لغتان نقل الطبري أن الكسر لغة أهل نجد والفتح لغيرهم ونقل عن حسين الجعفي أن الفتح الاسم والكسر المصدر وعن غيره عكسه

ووجوب الحج معلوم من الدين بالضرورة وأجمعوا على أنه لا يتكرر إلا لعارض كالنذر واختلف هل هو على الفور أو التراخي وهو مشهور وفي وقت ابتداء فرضه اختلاف فقيل قبل الهجرة وهو شاذ وقيل بعدها ثم اختلف في سنته فالجمهور على أنها سنة ست

لأنها نزل فيها قوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله) وهذا ينبئ على أن المراد بالإتمام ابتداء الفرض ويؤيده قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي بلفظ وأقيموا أخرجه الطبري بأسانيد صحيحة عنهم

وقيل المراد بالإتمام الإكمال بعد الشروع

وهذا يقتضي تقدم فرضه قبل ذلك وقد وقع في قصة ضمام ذكر الأمر بالحج وكان قدومه على ما ذكر الواقدي سنة خمس

وهذا يدل إن ثبت على تقدمه على سنة خمس أو وقوعه فيها

قاله الحافظ في فتح الباري

(باب ما جاء في حرمة مكة)