Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 812

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 455 The hadith: tirmidhi:812

$ 3 - (باب ما جاء من التغليظ في ترك الحج)

قوله (محمد بن يحيى القطعي) بضم القاف وفتح الطاء المهملة البصري صدوق من العاشرة (أخبرنا هلال بن عبد الله) قال الحافظ في التقريب هلال بن عبد الله الباهلي مولاهم أبو هاشم البصري متروك من السابعة

قوله (من ملك زادا وراحلة) وأي ولو بالإجازة (تبلغه) بتشديد اللام وتخفيفها أي توصله (فلا عليه) أي فلا بأس ولا مبالاة ولا تفاوت عليه (أن يموت) أي في أن يموت أو بين أن يموت (يهوديا أو نصرانيا) في الكفر إن اعتقد عدم الوجوب وفي العصيان إن اعتقد الوجوب وقيل هذا من باب التغليظ الشديد وللمبالغة في الوعيد والأظهر أن وجه التخصيص بهما كونهما من أهل الكتاب غير عاملين به فشبه بهما من ترك الحج حيث لم يعمل بكتاب الله تعالى ونبذه وراء ظهره كأنه لا يعلمه

قال الطيبي والمعنى أن وفاته بهذه الحالة ووفاته على اليهودية والنصرانية سواء

والمقصود التغليظ في الوعيد كما في قوله تعالى ومن كفر انتهى (وذلك) أي ما ذكر من شرط الزاد والراحلة والوعيد على ترك هذه العبادة (ولله على الناس) أي واجب عليهم (حج البيت) بفتح الحاء وكسرها ويبدل من الناس (من استطاع إليه سبيلا) أي طريقا وفسره صلى الله عليه وسلم بالزاد والراحلة رواه الحاكم وغيره كذا في الجلالين ويأتي الكلام في ذلك في الباب الآتي

قوله (وفي إسناده مقال وهلال بن عبد الله مجهول والحارث يضعف في الحديث) أما هلال بن عبد الله فقال الذهبي في الميزان في ترجمته قال البخاري منكر الحديث وقال الترمذي

مجهول وقال العقيلي لا يتابع على حديثه ثم ذكر الذهبي هذا الحديث من طريقه ثم قال ويروى عن علي قوله وقد جاء بإسناد آخر أصلح من هذا انتهى كلام الذهبي وأما الحارث فهو الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور كذبه الشعبي وغيره

اعلم أن لحديث الباب طرقا منها هذه التي ذكرها الترمذي ومنها الطريق التي أخرجها سعيد بن منصور في السنن وأحمد وأبو يعلى والبيهقي عن شريك عن ليث بن أبي سليم عن بن سابط عن أبي أمامة بلفظ من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائز فلم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا

وليث ضعيف وشريك سيء الحفظ وقد خالف سفيان الثوري فأرسله

رواه أحمد في كتاب الإيمان له عن وكيع عن سفيان عن ليث عن بن سابط

ومنها الطريق التي أخرجها بن عدي عن عبد الرحمن القطامي عن أبي المهزم وهما متروكان عن أبي هريرة قال الحافظ في التلخيص بعد ذكر هذه الطرق مع ألفاظها وله طريق صحيحة إلا أنها موقوفة رواها سعيد بن منصور والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال لقد هممت أن أبعث رجالا إلى أهل الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليه الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين لفظ سعيد ولفظ البيهقي أن عمر قال ليمت يهوديا أو نصرانيا يقولها ثلاث مرات رجل مات ولم يحج وعنده لذلك سعة وخليت سبيله قلت وإذا انضم هذا الموقوف إلى مرسل بن سابط علم أن لهذا الحديث أصلا ومحمله على من استحل الترك

وتبين بذلك خطأ من ادعى أنه موضوع انتهى كلام الحافظ

(باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحة)