Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 822

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 469 The hadith: tirmidhi:822

$ 12 - (باب ما جاء في التمتع)

قوله (تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان إلخ) يعارضه ما في صحيح مسلم قال عبد الله بن شقيق كان عثمان ينهى عن المتعة وكان علي يأمر بها وقد تقدم نهي عمر رضي الله عنه فيمكن أن يجاب إن نهيهما محمول على التنزيه

ونهي معاوية رضي الله تعالى عنه على التحريم فأوليته باعتبار التحريم قال النووي رحمه الله وكان عمر وعثمان ينهيان عنها نهي تنزيه لا تحريم انتهى

ويمكن الجمع بين فعلهما ونهيهما بأن الفعل كان متأخرا لما علما جواز ذلك ويحتمل أن يكون لبيان الجواز

كذا في شرح أبي الطيب

قوله (وفي الباب عن علي وعثمان) أخرج مسلم وأحمد عن عبد الله بن شقيق أن عليا كان يأمر بالمتعة وعثمان ينهى عنها فقال عثمان كلمة فقال علي لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عثمان أجل ولكنا كنا خائفين (وجابر) أخرجه مسلم (وسعد) بن أبي وقاص أخرجه أحمد ومسلم عن غنيم بن قيس المازني قال سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة في الحج فقال فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعروش يعني بيوت مكة يعني معاوية انتهى

(وأسماء ابنة أبي بكر وبن عمر) أخرجه الشيخان وفي الباب أيضا عن عائشة أخرجه الشيخان

قوله (حديث بن عباس حديث حسن) وأخرجه أحمد أيضا

قوله (فمن لم يجد) أي الهدي ويتحقق ذلك بأن يعدم الهدي أو يعدم ثمنه حينئذ أو يجد ثمنه لكن يحتاج إليه لأهم من ذلك أو يجده لكن يمتنع صاحبه من بيعه أو يمتنع من بيعه إلا بغلائه فينقل إلى الصوم كما هو نص القرآن فصيام ثلاثة أيام في الحج أي بعد الإحرام به

وقال النووي هذا هو الأفضل فإن صامها قبل الإهلال بالحج أجزأه على الصحيح وأما قبل التحلل من العمرة فلا على الصحيح قاله مالك وجوزه الثوري وأصحاب الرأي وعلى الأول فمن استحب صيام عرفة بعرفة قال يحرم يوم السابع ليصوم السابع والثامن والتاسع وإلا فيحرم يوم السادس ليفطر بعرفة (وسبعة إذا رجع إلى أهله) أشار إلى أن المراد بقوله تعالى إذا رجعتم الرجوع إلى الأمصار وبذلك فسر بن عباس رضي الله عنه كما في صحيح البخاري

ووقع في حديث بن عمر المرفوع فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله

أخرجه البخاري في باب من ساق البدن معه وهذا هو قول الجمهور

وعن الشافعي معناه الرجوع إلى مكة وعبر عنه مرة بالفراغ من أعمال الحج

ومعنى الرجوع التوجه من مكة فيصومها في الطريق إن شاء وبه قال إسحاق بن راهويه

قاله الحافظ (منهم بن عمر وعائشة وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق) قال الحافظ في الفتح روي عن بن عمر وعائشة موقوفا إن أخرها يوم عرفة فإن لم يفعل صام أيام منى أي الثلاثة التي بعد يوم النحر وهي أيام التشريق

وبه قال الزهري والأوزاعي ومالك والشافعي في القديم ثم رجع عنه وأخذ بعموم النهي عن صيام أيام التشريق انتهى

(وقال بعضهم لا يصوم أيام التشريق وهو قول أهل الكوفة) وهو قول الحنفية وحجتهم نبيشة

الهذلي عند مسلم مرفوعا أيام التشريق أيام أكل وشرب

وله من حديث كعب بن مالك أيام منى أيام أكل وشرب

ومنها حديث عمرو بن العاص أنه قال لابنه عبد الله في أيام التشريق إنها الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومهن وأمر بفطرهن

أخرجه أبو داود وبن المنذر وصححه بن خزيمة والحاكم وحجة من قال إنه يجوز للمتمتع أن يصوم أيام التشريق

ما رواه البخاري عن عروة عن عائشة وعن سالم عن بن عمر قالا لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن يجد الهدي قال الحافظ في الفتح كذا رواه الحفاظ من أصحاب شعبة بضم أوله على البناء لغير معين ووقع في رواية يحيى بن سلام عن شعبة عند الدارقطني واللفظ له والطحاوي رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق

وقال إن يحيى بن سلام ليس بالقوي ولم يذكر طريق عائشة وأخرجه من وجه آخر ضعيف عن الزهري عن عروة عن عائشة

وإذا لم تصح هذه الطرق المصرحة بالرفع بقي الأمر على الاحتمال

وقد اختلف علماء الحديث في قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا هل له حكم الرفع على أقوال ثالثها إن أضافه إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم فله حكم الرفع وإلا فلا

واختلف الترجيح فيما إذا لم يضفه ويلتحق به

رخص لنا في كذا وعزم علينا أن لا نفعل كذا

كل في الحكم سواء فمن يقول إن له حكم الرفع

فغاية ما وقع في رواية يحيى بن سلام أنه روى بالمعنى لكن قال الطحاوي إن قول بن عمر وعائشة لم يرخص أخذاه من عموم قوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج لأن قوله في الحج يعم ما قبل يوم النحر وما بعده فيدخل أيام التشريق

فعلى هذا فليس بمرفوع بل هو بطريق الاستنباط منهما عما فهما من عموم الآية

وقد ثبت نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام التشريق وهو عام في حق المتمتع وغيره وعلى هذا فقد تعارض عموم الآية المشعر بالإذن وعموم الحديث المشعر بالنهي

وفي تخصيص عموم المتواتر بعموم الآحاد نظر لو كان الحديث مرفوعا فكيف وفي كونه مرفوعا نظر

فعلى هذا يترجح القول بالجواز وإلى هذا جنح البخاري كذا في فتح الباري

$ 13 - (باب ما جاء في التلبية)