قوله (عن أبي رافع) هو مولى النبي صلى الله عليه وسلم واختلف في اسمه فقيل إبراهيم وقيل أسلم وقيل غير ذلك مات في أول خلافة علي رضي الله عنه على الصحيح
قوله (تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة) بنت الحارث الهلالية وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف سنة سبع (وبنى بها) أي دخل عليها وهو كناية عن الزفاف (وكنت أنا الرسول) أي الواسطة
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد
قوله (وروي عن يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حلال) أخرجه مسلم
قال صاحب منتقى الأخبار رواية صاحب القصة والسفير فيها أولى لأنه أخبر وأعرف بها انتهى
$ 4 - (باب ما جاء في الرخصة)
في ذلك [842] قوله (تزوج ميمونة وهو محرم) وللبخاري تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال وماتت بسرف
قوله (وفي الباب عن عائشة) أخرجه بن حبان والبيهقي عنها قالت تزوج وهو محرم وأخرجه الطحاوي أيضا
وأخرج أيضا عن أبي هريرة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم
قوله (حديث بن عباس حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجه
قوله (وبه يقول سفيان الثوري وأهل الكوفة) وبه قال عطاء وعكرمة واحتجوا بحديث بن عباس المذكور
وأجيب أولا بأنه مخالف لرواية أكثر الصحابة ولم يروه كذلك
إلا بن عباس كما قال عياض
وتعقب بأنه قد صح من رواية عائشة وأبي هريرة نحوه كما صرح به الحافظ في الفتح وثانيا بأن حديث بن عباس فعل وحديث عثمان رضي الله عنه قول والصحيح عند الأصوليين عند تعارض القول والفعل ترجيح القول لأنه يتعدى إلى الغير والفعل قد يكون مقصورا عليه قاله النووي وثالثا بالمعارضة برواية ميمونة نفسها وهي صاحبة القصة وكذلك برواية أبي رافع وهو السفير وهما أخبر وأعرف بها
أما رواية ميمونة فأخرجها الترمذي في هذا الباب وهي رواية صحيحة أخرجها مسلم أيضا
وأما رواية أبي رافع فأخرجها الترمذي وحسنه كما عرفت في الباب المتقدم
قلت والكلام في هذا المقام من الطرفين طويل والراجح هو قول الجمهور فإن حديث عثمان رضي الله عنه فيه بيان قانون كلي للأمة
وأما حديث بن عباس رضي الله عنهما ففيه حكاية فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفيه احتمالات متطرفة هذا ما عندي والله تعالى أعلم