قوله (إنما سعى بالبيت) أي رمل (وبين الصفا والمروة) أي سعى بينهما يعني أسرع المشي في بطن الوادي ففي الموطأ حتى انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى خرج منه (ليري) من الإراءة (المشركين قوته) وجلادته
وللطبراني عن عطاء عن بن عباس قال من شاء فليرمل ومن شاء فلا يرمل إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرمل ليري المشركين قوته
قوله (وفي الباب عن عائشة وبن عمر وجابر) أما حديث عائشة فأخرجه الشيخان ففي تخريج الزيلعي أخرجا عن عائشة في حديث طويل قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما
وأما حديث بن عمر فأخرجه الترمذي في هذا الباب
وأما حديث جابر فأخرج مسلم
قوله (حديث بن عباس حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وغيرهما مطولا
(وهو الذي يستحبه أهل العلم أن يسعى بين الصفا والمروة فإن لم يسع ومشى بين الصفا والمروة رأوه جائزا) المراد من السعي بين الصفا والمروة السعي في بطن الوادي الذي بين الصفا والمروة قال الشوكاني في شرح حديث جابر المذكور تحت قوله حتى انصبت قدماه في بطن الوادي ما لفظه وفي الموطأ حتى انصبت قدماه في بطن الوادي سعى وفي هذا الحديث استحباب السعي في بطن الوادي حتى يصعد ثم يمشي باقي المسافة إلى المروة على عادة مشيه وهذا السعي مستحب في كل مرة من المرات السبع في هذا الموضع والمشي مستحب فيما قبل الوادي وبعده ولو مشى في الجميع أو سعى في الجميع أجزأه وفاتته الفضيلة
وبه قال الشافعي ومن وافقه وقال مالك فيمن ترك السعي الشديد في موضعه تجب عليه الإعادة وله رواية أخرى موافقة الشافعي انتهى
قلت وحديث بن عمر الآتي يدل على ما قال الشافعي وموافقوه