قوله (قالا نا أبو أحمد) اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي الزبيري
الكوفي
ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء في حديث الثوري من التاسعة مات سنة 203 ثلاث ومائتين كذا في التقريب (عن سفيان) هو الثوري (عن الضحاك بن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي المدني روى عن زيد بن أسلم ونافع وخلق وعنه الثوري وبن وهب ويحيى القطان وخلق وثقه بن معين وأبو داود وبن سعد وقال توفي بالمدينة سنة 351 ثلاث وخمسين ومائة وقال أبو زرعة ليس بقوي كذا في الخلاصة وقال في التقريب صدوق يهم
قوله (فلم يرد عليه) في هذا دلالة على أن المسلم في هذه الحالة لا يستحق جوابا وهذا متفق عليه بين العلماء بل قالوا يكره أن يسلم على المشتغل بقضاء حاجة البول والغائط فإن سلم كره له رد السلام ويكره للقاعد لقضاء الحاجة أن يذكر الله تعالى بشيء من الأذكار فلا يرد السلام ولا يشمت العاطس ولا يحمد الله تعالى إذا عطس وفي حديث جابر بن عبد الله عند بن ماجه أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك
قوله (هذا حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة إلا البخاري
قوله (وإنما يكره هذا) أي رد السلام (إذا كان) أي الذي سلم عليه (على الغائط والبول) وأما إذا فرغ وقام فلا كراهة في رد السلام وعلى هذا فلا مطابقة بين الحديث والباب إذ الحديث خاص والباب عام قوله (وفي الباب عن المهاجر بن قنفذ وعبد الله بن حنظلة وعلقمة بن الشفواء وجابر والبراء) أما حديث المهاجر بن قنفذ فأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه بلفظ إنه سلم على
النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوئه فرد عليه وقال إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة ولفظ أبو داود وهو يبول وأما حديث عبد الله بن حنظلة فأخرجه أحمد بلفظ إن رجلا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقد بال فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال بيده إلى الحائط يعني أنه تيمم
قال الهيثمي في مجمع الزوائد فيه رجل لم يسم انتهى
وأما حديث علقمة بن الشفواء فأخرجه الطبراني في الكبير بلفظ قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أهرق الماء نكلمه فلا يكلمنا حتى يأتي منزله فيتوضأ وضوءه للصلاة قلنا يا رسول الله نكلمك فلا تكلمنا ونسلمك فلا ترد علينا حتى نزلت آية الرخصة يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة الآية
قال الهيثمي وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف انتهى
وأما حديث جابر وهو بن عبد الله فأخرجه بن ماجه وقد تقدم لفظه وفي الباب عن جابر بن سمرة أيضا قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي ثم دخل بيته ثم خرج فقال وعليكم السلام
أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وقال تفرد به الفضل بن أبي حسان قال الهيثمي في مجمع الزوائد لم أجد من ذكره وأما حديث البراء وهو بن عازب فأخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ إنه سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليه السلام حتى فرغ
قال الهيثمي فيه من لم أعرفه انتهى
$ 7 - (باب ما جاء في سؤر الكلب)