Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 966

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 34 The hadith: tirmidhi:966

$ 8 - أبواب الجنائز

قوله (ما من شيء) ما نافية ومن زائدة للاستغراق (من نصب) بفتحتين التعب والألم الذي يصيب البدن من جراحة وغيرها (ولا حزن) بضم الحاء وسكون الزاي وبفتحهما وهو الذي يظهر منه في القلب خشونة يقال مكان حزن أي خشن (ولا وصب) بفتحتين الألم اللازم والسقم الدائم (حتى الهم) بالرفع فحتى ابتدائية والجملة بعد الهم خبره وبالجر فحتى عاطفة أو بمعنى إلى فالجملة بعده حاله (يهمه) أي يذيبه من هممت الشحم إذا أذبته من باب نصر ينصر

قال في القاموس الهم الحزن هم السقم جسمه أذابه وأذهب لحمه وفي رواية البخاري ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم قال في الفتح الهم ينشأ من الفكر فيما يتوقع حصوله مما يتأذى به والغم كرب يحدث للقلب بسبب ما حصل والحزن يحدث لفقد ما يشق على المرء فقده

وقيل الهم والغم بمعنى واحد انتهى

(إلا يكفر الله به عنه سيئاته) ظاهره تعميم جميع السيئات لكن الجمهور خصوا ذلك بالصغائر لحديث الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر

فحملوا المطلقات الواردة في التفكير على هذا المقيد

قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه البخاري ومسلم (وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري في صحيحه من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله (قال وسمعت الجارود) أي قال الترمذي سمعت الجارود وهو الجارود بن معاذ السلمي الترمذي شيخ أبي عيسى الترمذي ثقة من العاشرة (يقول سمعت وكيعا) هو وكيع بن الجراح الكوفي ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة (أنه) أي وكيعا

ما جاء في عيادة المريض [967] قوله (عن أبي أسماء الرحبي) هو عمرو بن مرثد ويقال اسمه عبد الله ثقة من الثالثة مات في خلافة عبد الملك

قوله (لم يزل في خرفة الجنة) زاد مسلم حتى يرجع

والخرفة بضم الخاء وسكون الراء وفتح الفاء

قال الهروي في غريبه الخرفة ما يخترف من النخل حين يدرك ثمره

قال أبو بكر بن الأنياري شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحرزه عائد المريض من الثواب بما يحرز المخترف من الثمر

وحكى الهروي عن بعضهم أن المراد بذلك الطريق فيكون معناه أنه طريق يؤديه إلى الجنة كذا في قوت المغتذي

وقال بن العربي قوله لم يزل في خرفة الجنة فإن ممشاه إلى المريض لما كان من الثواب على كل خطوة كان الخطا سببا إلى نيل الدرجات في النعيم المقيم عبر بها عنها لأنه بسببها مجاز انتهى

قوله (وفي الباب عن علي) أخرجه الترمذي (وأبي موسى) أخرجه البخاري (والبراء) أخرجه الشيخان (وأبي هريرة) أخرجه مسلم (وأنس) أخرجه أبو داود (وجابر) أخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ أفضل العيادة أجرا سرعة القيام من عند المريض

قوله (حديث ثوبان حديث حسن) وأخرجه مسلم

قوله (وروى أبو غفار) بكسر المعجمة وتخفيف الفاء آخره راء اسمه مثنى بن سعد أو سعيد الطائي ليس به بأس من السادسة (نحوه) أي نحو حديث خالد الحذاء (قال) أي أبو عيسى (وسمعت محمدا) يعني الإمام البخاري رحمه الله (من روى هذا الحديث عن أبي الأشعث عن أبي الأسماء فهو أصح) أي من روى عن أبي الأسماء بحذف واسطة أبي الأشعث (وأحاديث أبي قلابة) أي جميع أحاديثه غير هذا الحديث (إنما هي عن أبي أسماء) أي بلا واسطة أبي الأشعث (إلا هذا الحديث) أي المذكور (وهو عندي عن أبي الأشعث عن أبي أسماء) أي بواسطة أبي الأشعث فمن روى هكذا فهو أصح