قوله (عن ثوير) بضم المثلثة مصغرا بن فاختة بمعجمة مكسورة ومثناة مفتوحة سعيد بن
علاقة بكسر المهملة الكوفي ضعيف رمي بالرفض من الرابعة (عن أبيه) سعيد بن علاقة الهاشمي مولاهم أبو فاختة الكوفي مشهور بكنيته ثقة من الثالثة
قوله (أخذ علي) أي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه (إلى الحسن) أي بن علي رضي الله تعالى عنه (غدوة) بضم الغين ما بين صلاة الغدوة وطلوع الشمس كذا قاله بن الملك والظاهر أن المراد به أول النهار وما قبل الزوال (إلا صلى عليه) أي دعا له بالمغفرة (حتى يمسي) من الإمساء (وإن عاده) إن نافية بدلالة إلا ولمقابلتها ما (عشية) أي ما بعد الزوال أو أول الليل (وكان له) أي للعائد (خريف) أي بستان وهو في الأصل الثمر المجتنى أو مخروف من ثمر الجنة فعيل بمعنى مفعول
قوله (هذا حديث غريب حسن) وأخرجه أبو داود والنسائي (واسم أبي فاختة) هو والد ثوير كما عرفت
فائدة قال أبو بكر بن العربي تكرار العيادة سنة لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل بسعد بن معاذ حين ضرب له خيمة في المسجد ليعوده من قريب قال ويعاد المريض من كل ألم دق أو جل ويعاد من الرمد وقد روي أن زيد بن أرقم عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم من رمد أصابه وما روي عن أبي هريرة مرفوعا لا يعاد من وجع العين ولا من وجع الضرس ولا من الدمل فليس بصحيح انتهى كلامه محصلا
ما جاء في النهي عن تمني الموت [970] قوله (عن حارثة بن مضرب) بالحاء المهملة والثاء المثلثة وأبوه بضم الميم وفتح الضاد
المعجمة وكسر الراء المشددة وآخره باء موحدة وليس له عند المصنف إلا هذا الحديث قاله السيوطي
وقال الحافظ في التقريب ثقة من الثانية غلط من نقل عن بن المديني أنه تركه انتهى
قوله (دخلت على خباب) بالتشديد أي بن الأرت بتشديد الفوقية تميمي سبي في الجاهلية وبيع بمكة ثم حالف بني زهرة وأسلم في السنة السادسة وهو أول من أظهر إسلامه فعذب عذابا شديدا لذلك وشهد بدرا والمشاهد كلها ومات سنة سبع وثلاثين منصرف علي كرم الله وجهه من صفين فمر على قبره فقال رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه أحوالا ولن يضيع الله أجره (وقد اكتوى في بطنه) قال الطيبي الكي علاج معروف في كثير من الأمراض وقد ورد النهي عن الكي فقيل النهي لأجل أنهم كانوا يرون أن الشفا منه وأما إذا اعتقد أنه سبب وأن الشافي هو الله فلا بأس به
ويجوز أن يكون النهي من قبل التوكل وهو درجة أخرى غير الجواز انتهى
ويؤيده حديث لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون (لقد كنت وما أجد درهما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) كأكثر الصحابة لأن الفتوحات العظيمة لم تقع إلا بعد ألا ترى أن عبد الله بن أبي السرح لما افتتح إفرقية في زمن عثمان بلغ سهم الفارس فيه ثلاثة آلاف دينار (وفي ناحية بيتي أربعون ألفا) وفي رواية أحمد وإن في جانب بيتي الآن لأربعين ألف درهم (نهانا أو نهى) شك من الراوي بين هذين اللفظين (أن يتمنى) بصيغة المجهول (لتمنيته) أي لأستريح من شدة المرض الذي من شأن الجبلة البشرية أن تنفر منه ولا تصبر عليه
والحديث رواه أحمد وزاد قال ثم أتي بكفنه فلما رآه بكى وقال لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر (وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وجابر) أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ولفظه لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا وإما مسيئا فلعله أن يستعتب وأما حديث أنس فأخرجه البخاري ومسلم
وأما حديث جابر فأخرجه أحمد
قوله (حديث خباب حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد
قوله (لضر) بضم الضاد وتفتح أي بسبب ضرر مالي أو بدني ووجه النهي أن تمني الموت من أجل الضر أنه يدل على الجزع في البلاء وعدم الرضاء بالقضاء (ما كانت الحياة خيرا لي) أي من الموت وهو أن تكون الطاعة غالبة على المعصية والأزمنة خالية عن الفتنة والمحنة (وتوفني) أي أمتني (إذا كانت الوفاة) أي الممات (خيرا لي) أي من الحياة بأن يكون الأمر عكس ما تقدم
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
ما جاء في التعوذ للمريض [972] قوله (إن جبريل) بكسر الجيم وفتحها (أتى النبي صلى الله عليه وسلم) أي للزيارة أو العيادة (أشتكيت) بفتح الهمزة للاستفهام وحذف همزة الوصل وقيل بالمد على إثبات همزة الوصل وابدالها ألفا وقيل بحذف الاستفهام (قال بسم الله أرقيك) بفتح الهمزة وكسر القاف مأخوذ من الرقية (من شر كل نفس) أي خبيثة (وعين حاسدة) وفي رواية مسلم أو عين حاسد
قال النووي في شرح مسلم قيل يحتمل أن المراد بالنفس نفس الآدمي وقيل يحتمل أن المراد بها العين فإن النفس تطلق على العين يقال رجل منفوس إذا كان يصيب الناس بعينه كما قال في الرواية الأخرى من شر كل ذي عين
ويكون قوله أو عين حاسد من باب التوكيد بلفظ مختلف أو شكا من الراوي في لفظه انتهى كلام النووي