قوله أخبرنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس بضم الخاء المعجمة وفتح النون مصغرا قال أبو حاتم لا بأس به أخبرنا حبيب بن سليم بضم السين وفتح اللام مصغرا قال الشيخ محمد طاهر في كتابه المغني سليم كله بالضم إلا سليم بن حبان بفتحها العبسي بفتح العين المهملة وسكون الموحدة قال الحافظ في تهذيب التهذيب أخرجا يعني الترمذي وبن ماجه له حديثا واحدا في الجنائز وحسنه الترمذي وذكره بن حبان في الثقات عن بلال بن يحيى العبسي روى عن حذيفة بن اليمان وغيره وعنه حبيب بن سليم العبسي وغيره قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ليس به بأس قاله الحافظ في تهذيب التهذيب وقال في التقريب صدوق عن حذيفة هو بن اليمان صحابي جليل
قوله فلا تؤذنوا بي أحدا من الإيذان بمعنى الإعلام أي لا تخبروا بموتي أحدا وينهى عن النعي الظاهر أن حذيفة رضي الله عنه أراد بالنعي في هذا الحديث معناه اللغوي وحمل النهي على مطلق النعي وقال غيره من أهل العلم إن المراد بالنعي في هذا الحديث النعي المعروف في الجاهلية قال الأصمعي كانت العرب إذا مات فيها ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول نعاء فلان أي أنعيه وأظهر خبر وفاته قال الجوهري وهي مبنية على الكسر مثل دراك ونزال كذا في قوت المغتذي وإنما قالوا هذا لأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي وأيضا قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بموت زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة حين قتلوا بمؤتة وأيضا قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال حين أخبر بموت السوداء أو الشاب الذي كان يقم المسجد ألا آذنتموني فهذا كله يدل على أن مجرد الإعلام بالموت لا يكون نعيا محرما وإن كان باعتبار اللغة
يصدق عليه اسم النعي ولذلك قال أهل العلم إن المراد بالنعي في قوله ينهى عن النعي النعي الذي كان في الجاهلية جمعا بين الأحاديث قال بن العربي يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات الأولى إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة الثانية دعوة الحفل للمفاخرة فهذه تكره الثالثة الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم انتهى
قوله هذا حديث حسن وأخرجه بن ماجه أيضا وقال الحافظ في الفتح بإسناد حسن