Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1051

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 263 The hadith: abudawud:1051

(باب فضل الجمعة)

(فيرمون الناس بالترابيث أو الربائث) شك من الراوي

قال الخطابي إنما هو الربائث جمع ربيثة وهي ما يعوق الإنسان عن الوجه الذي يتوجه إليه وأما الترابيث فليست بشيء

وقال في النهاية في حديث علي إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها فيأخذون الناس بالربائث فيذكرونهم الحاجات أي ليربثوهم بها عن الجمعة يقال ربثته عن الأمر إذا حبسته وثبطته والربائث جمع ربيثة وهي الأمر الذي يحبس الإنسان عن مهامه

وقد جاء في بعض الروايات يرمون الناس بالترابيث

قال الخطابي وليس بشيء

قلت يجوز إن صحت الرواية أن يكون جمع تربيثة وهي المرة الواحدة من التربيث تقول ربثته وهما قولان للشافعي

قال القاضي قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء تربيثا وتربيثة واحدة مثل قدمته تقديما وتقديمة واحدة

انتهى (ويثبطونهم) أي يؤخرونهم (والنظر) أي إلى الإمام (فأنصت) أي سكت (ولم يلغ) من اللغو (كان له كفلان) أي سهمان ونصيبان (فإن نأى) أي تباعد (كان له كفل) بالكسر أي حظ ونصيب (لصاحبه صه) اسم فعل بمعنى اسكت (شيء) من الأجر

قال النووي الملائكة التي تستمعون الذكر هؤلاء الملائكة غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة

ومعنى فقد لغا أي قال اللغو وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود

وقيل معناه قال غير الصواب وقيل تكلم بما لا ينبغي ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة ونبه بهذا على ما سواه لأنه إذا قال أنصت وهو في الأصل أمر بمعروف وسماه لغوا فغيره من الكلام أولى وإنما طريقه إذا أراد به نهي غيره عن الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهمه فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر ولا يزيد على أقل ممكن

واختلف العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه يجب الإنصات للخطبة واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه فقال الجمهور يلزمه وقال النخعي وأحمد وأحد قولي الشافعي لا يلزمه

انتهى

قال المنذري فيه رجل مجهول وعطاء بن أبي مسلم الخرساني وثقه يحيى بن معين وأثنى عليه غيره وتكلم بن حبان وكذبه سعيد بن المسيب

(عن بن جابر) هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (قال) أي الوليد بن مسلم بالربائث من غير شك وأما حديث عيسى فقد روى عن بن جابر بالشك بين الترابيث والربائث وقال أي الوليد بن مسلم (مولى امرأته) أي عطاء الخرساني (أم عثمان) بدل من امرأته (بن عطاء) الخرساني والحاصل أن عطاء الخرساني يروي عن مولى امرأته ولم يعرف اسم مولاها وأما امرأة عطاء فهي أم عثمان وعثمان هذا هو بن عطاء الخرساني

والله أعلم

(باب التشديد في ترك الجمعة)