Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1066

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 275 The hadith: abudawud:1066

(باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة)

(بن عم محمد بن سيرين) قال الدمياطي ليس بن عمه وإنما كان زوج بنت سيرين فهو صهره

قال في الفتح لا مانع أن يكون بين سيرين والحارث إخوة من الرضاع ونحوه فلا ينبغي تغليط الرواية الصحيحة مع وجود الاحتمال المقبول (قل صلوا في بيوتكم) بدل الحيعلة مع إتمام الأذان (فكأن الناس استنكروا ذلك) أي قوله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم (فقال) بن عباس (قد فعل ذا) أي الذي قلته للمؤذن (من هو خير مني) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الجمعة عزمة) بفتح العين وسكون الزاي أي واجبة فلو تركت المؤذن يقول حي على الصلاة لبادر من سمعه إلى المجيء في المطر فيشق عليه فأمرته أن يقول صلوا في بيوتكم ليعلموا أن المطر من الأعذار التي تصير العزيمة رخصة وهذا مذهب الجمهور لكن عند الشافعية والحنابلة مقيد بما يؤذي ببل الثوب فإن كان خفيفا أو وجد كنا يمشي فيه فلا عذر

وعن مالك رحمه الله لا يرخص في تركها بالمطر والحديث حجة عليه قاله القسطلاني في إرشاد الساري

وقال العيني في عمدة القارىء والمراد بقول بن عباس أن الجمعة عزيمة ولكن المطر من الأعذار التي تصير العزيمة رخصة وهذا مذهب بن عباس أن من جملة الأعذار لترك الجمعة المطر وإليه ذهب بن سيرين وعبد الرحمن بن سمرة وهو قول أحمد وإسحاق

وقالت طائفة لا يتخلف عن الجمعة في اليوم المطير

وروى بن قانع قيل لمالك أنتخلف عن الجمعة في اليوم المطير قال ما سمعت قيل له في الحديث ألا صلوا في الرحال قال ذلك في السفر

انتهى كلامه

قلت هذا من استنباطات عبد الله بن عباس رضي الله عنه ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحا أنه رخص في ترك صلاة الجمعة لأجل المطر والصحيح عندي في معنى قول بن عباس رضي الله عنه أن الجمعة واجبة متحتمة لا تترك لكن يرخص للمصلي في حضور المسجد الجامع لأجل المطر فيصلي الجمعة في رحله بمن كان معه جماعة وليس المراد والله أعلم أن الجمعة تسقط لأجل المطر فإنه لم يثبت قط عن النبي صلى الله عليه وسلم

وغرض المؤلف من انعقاد هذا الباب أن التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو المطيرة كما ثبت من حديث بن عمر فكذا يجوز التخلف عن حضور المسجد الجامع يوم الجمعة بدليل رواية بن عباس كذا في غاية المقصود (وإني كرهت أن أخرجكم) بضم الهمزة وسكون الحاء من الحرج ويؤيده ما في بعض الروايات أوثمكم أي أن أكون سببا في إكسابكم الإثم عند حرج صدوركم فربما يقع تسخط أو كلام غير مرضي (فتمشون في الطين والمطر) فتكونون في الحرج

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم وبن ماجه

(باب الجمعة للمملوك والمرأة)