(من كف واحدة) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها واحد
والكف يذكر ويؤنث
حكاها أبو حاتم السجستاني
والمشهور أنها مؤنثة
قاله السيوطي وهو صريح في الجمع بين المضمضة والاستنشاق من كل غرفة في كل مرة وذهب إليه بعض الأئمة (يفعل ذلك ثلاثا) أي الجمع بين المضمضة والاستنشاق ثلاث مرات (ثم ذكر) أي خالد (نحوه) أي نحو حديث مالك
وهذا الحديث أخرجه البخاري سندا ومتنا ولفظه عن عبد الله بن زيد أنه أفرغ من الإناء على يديه فغسلهما ثم غسل أو مضمض واستنشق من كفة واحدة ففعل ذلك ثلاثا فغسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ومسح برأسه ما أقبل وما أدبر وغسل رجليه إلى الكعبين ثم قال هكذا وضوء رسول الله وأخرجه مسلم والدارمي والترمذي وقال حديث عبد الله بن زيد حديث حسن غريب وقد روى مالك وبن عيينة وغير واحد هذا الحديث عن عمرو بن يحيى ولم يذكروا هذا الحرف أن النبي مضمض واستنشق من كف واحد وإنما ذكره خالد بن عبد الله وخالد ثقة حافظ عند أهل الحديث
وقال بعض أهل العلم المضمضة والاستنشاق من كف واحد يجزئ
وقال بعضهم يفرقهما أحب إلينا
وقال الشافعي إن جمعهما في كف واحد فهو جائز وإن فرقهما فهو أحب إلينا
انتهى
وأخرج الدارمي وبن حبان والحاكم عن بن عباس أن النبي توضأ مرة مرة وجمع بين المضمضة والاستنشاق وأقرب منه إلى الصراحة رواية أبي داود التي تقدمت عن علي ولفظه ثم تمضمض واستنثر ثلاثا فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه
ولأبي داود الطيالسي ثم تمضمض ثلاثا مع الاستنشاق بماء واحد
قال النووي في كيفية المضمضة
والاستنشاق خمسة أوجه الأصح يتمضمض ويستنشق بثلاث غرفات يتمضمض من كل واحدة ثم يستنشق كما في رواية خالد المذكورة بلفظ من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا فإنها صريحة في الجمع في كل غرفة والثاني يجمع بينهما بغرفة واحدة يتمضمض منها ثلاثا ثم يستنشق منها ثلاثا على ما في حديث بن ماجه
والثالث يجمع أيضا بغرفة ولكن يتمضمض منها ثم يستنشق ثم يتمضمض منها ثم يستنشق ثم يتمضمض منها ثم يستنشق على ما في بعض الروايات
والرابع يفصل بينهما بغرفتين فيتمضمض من إحداهما ثلاثا ثم يستنشق من الأخرى ثلاثا
والخامس يفصل بست غرفات بأن يتمضمض بثلاث ثم يستنشق بثلاث غرفات
وقال بعض المالكية إنه الأفضل
وقال النووي والصحيح الأول وبه جاءت الأحاديث الصحيحة وهو أيضا الأصح عند المالكية بحيث حكى بن رشد الاتفاق على أنه الأفضل
قاله الزرقاني في شرح المواهب