Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1257

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 95 The hadith: abudawud:1257

(باب في تخفيفهما)

(ليؤذنه) من الإيذان بمعنى الإعلام (حتى فضحه الصبح) بالفاء والضاد المعجمة أي دهمته فضحة الصبح وهي بياضه والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض وقيل فضحه أي كشفه وبينه للأعين بضوئه ويروى بالصاد المهملة وهو بمعناه وقيل معناه لما تبين الصبح جدا ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يفتضح بعيب ظهر منه ذكره في النهاية (وأخبره) أي أخبر بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أصبحت جدا) أي ومع ذلك صليت الغافلة [1258] (لا تدعوهما) من الودع وهو الترك

(وإن طردتكم الخيل) في معنى هذا الحديث تأويلان

الأول لا تتركوا ركعتي الفجر وإن دفعتكم الفرسان والركبان للرحيل يعني إن حان وقت رحيل الجيش وسار الجيش وعجل للرحيل فلا تتركوا في هذا الوقت المضيق أيضا وإن يستمر

الجيش ويترككم ففيه غاية التأكيد لأداء سنة الفجر لأن العرب لا يتركون مصاحبة الجيش وفي فقدانها لهم مصائب عظيمة ومع أنه قد أمروا بإتيانهما

قاله الشيخ المحدث السيد نذير حسين الدهلوي

والثاني وإن طردتكم الخيل أي خيل العدو ومعناه إذا كان الرجل مثلا هاربا من العدو والعدو يركض فرسه ليقتله فلا ينبغي للمطلوب ترك ركعتي الفجر

والمقصود التأكيد من الشارع في الإتيان بهما وعدم تركهما وإن كان في حالة شاقة كمن يطلبه العدو خلفه على الخيل ليقتله قاله الشيخ المحدث حسين بن محسن الأنصاري

وقال العيني في شرح الهداية أي جيش العدو انتهى

وقال المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير لا تدعوا ركعتي الفجر أي صلاتهما وإن طردتكم الخيل خيل العدو بل صلوهما ركبانا ومشاة بالإيماء ولو لغير القبلة وهذا اعتناء عظيم بركعتي الفجر وحث على شدة الحرص عليهما حضرا وسفرا وأمنا وخوفا انتهى

هذا ملخص من إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر

قال المنذري في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدني ويقال فيه عباد بن إسحاق أخرج له مسلم واستشهد به البخاري ووثقه يحيى بن معين وقال أبو حاتم الرازي لا يحتج به وهو حسن الحديث وليس بثبت ولا قوي

وقال يحيى بن سعيد القطان سألت عنه بالمدينة فلم يحمدوه

وقال بعضهم إنما لم يحمدوه في مذهبه فإنه كان قدريا فنفوه من المدينة فأما رواياته فلا بأس

وقال البخاري مقارب الحديث وبن سيلان هو عبد ربه أبو سيلان جاء مبينا في بعض طرقه وقيل هو جابر بن سيلان وهو بكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وآخره نون وقد رواه أيضا بن المنكدر عن أبي هريرة