Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 132

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 150 The hadith: abudawud:132

باب في الرجل

(عن ليث) هو بن سليم القرشي الكوفي روى عن عكرمة وغيره وعنه شعبة والثوري ومعمر

قال أحمد مضطرب الحديث وقال الفضيل بن عياض ليث أعلم أهل الكوفة<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم وقال عثمان ين سعيد الدارمي سمعت علي بن المديني يقول قلت لسفيان إن ليثا روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأنكر سفيان ذلك وعجب أن يكون جد طلحة لقي النبي صلى الله عليه وسلم

قال علي سألت عبد الرحمن بن مهدي عن اسم جد طلحة فقال عمرو بن

بالمناسك

كذا في الخلاصة

وقال الحافظ قال بن حبان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم تركه يحيى القطان وبن مهدي وبن معين وأحمد بن حنبل

وقال النووي في تهذيب الأسماء اتفق العلماء على ضعفه (عن أبيه) أي مصرف بن عمرو بن كعب قال بن القطان مصرف بن عمرو والد طلحة مجهول ذكره الحافظ في التلخيص ومثله في التقريب (القذال) بفتح القاف والذال المعجمة كسحاب هو مؤخر الرأس وجمعه قذل ككتب وأقذلة كأغلمة

ولفظ أحمد في مسنده أنه رأى رسول الله يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق ولفظ بن سعد وجر يديه إلى قفاه (وهو) أي القذال (أول القفا) وهذا تفسير من أحد الرواة

والقفا بفتح القاف مقصور هو مؤخر العنق

كذا في المصباح

وفي المحكم وراء العنق يذكر ويؤنث

وفي رواية الطحاوي في شرح معاني الآثار مسح مقدم رأسه حتى بلغ القذال من مقدم عنقه

وحاصل الكلام أن القذال هو مؤخر الرأس وأول القفا هو مؤخر الرأس أيضا لأن القفا بغير إضافة لفظ أول هو مؤخر العنق فابتداء العنق هو مؤخر الرأس

فالمعنى أنه مسح رأسه مرة من مقدم الرأس إلى منتهاه (وقال مسدد) في روايته (مسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره حتى أخرج يديه من تحت أذنيه) وجانب الأذن الذي يلي الرأس المعبر بظاهر الأذن هو تحتها بالنسبة إلى جانب الأذن الذي يلي الوجه المعبر بباطن الأذن

والمعنى أنه مسح إلى مؤخر الرأس حتى مرت يداه على ظاهر الأذنين وما انفصلتا عن ذلك الموضع إلا بعد مرورهما على ظاهرهما

قلت والحديث مع ضعفه لا يدل على استحباب مسح الرقبة لأن فيه مسح الرأس من مقدمه إلى مؤخر الرأس أو إلى مؤخر العنق على اختلاف الروايات وهذا ليس فيه كلام إنما الكلام في مسح الرقبة المعتاد بين الناس أنهم يمسحون الرقبة بظهور الأصابع بعد فراغهم عن مسح الرأس وهذه الكيفية لم تثبت في مسح الرقبة لا من الحديث الصحيح ولا من الحسن بل ما روي في مسح الرقبة كلها ضعاف كما صرح به غير واحد من العلماء فلا يجوز الاحتجاج بها

وما نقل الشيخ بن الهمام من حديث وائل بن حجر في صفة وضوء رسول الله ثم مسح على رأسه ثلاثا<span class="matn-hr"> </span>Qكعب أو كعب بن عمرو وكانت له صحبة

وقال عباس الدوري قلت ليحيى بن معين طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده رأى جده النبي صلى الله عليه وسلم فقال يحيى المحدثون يقولون قد رآه

وأهل بيت طلحة يقولون ليست له صحبة

وظاهر أذنيه ثلاثا وظاهر رقبته الحديث

ونسبه إلى الترمذي فهو وهم منه لأن الحديث ليس له وجود في الترمذي (فحدثت به) أي بالحديث المذكور (يحيى) بن سعيد القطان كما صرح به البيهقي (فأنكره) أي الحديث من جهة جهالة مصرف أو أن يكون لجد طلحة صحبة ولذا قال عبد الحق هو إسناد لا أعرفه

وقال النووي طلحة بن مصرف أحد الأئمة الأعلام تابعي احتج به الستة وأبوه وجده لا يعرفان

قاله السيوطي لكن يحيى بن معين في رواية الدوري وعبد الرحمن بن مهدي وبن أبي حاتم وأبا داود أثبتوا صحبة لعمرو بن كعب جد طلحة (زعموا) أي قالوا أي قال الناس (أنه) أي سفيان بن عيينة (كان ينكره) أي الحديث

والعبارة فيها تقديم وتأخير أي يقول أحمد بن حنبل زعم الناس أن بن عيينة ينكر هذا الحديث (ويقول) سفيان (أيش هذا) بفتح الهمزة وسكون الياء وكسر الشين المعجمة معناه أي شيء هذا وهو استفهام إنكاري أي لا شيء هذا الحديث

وفي المصباح وفي أي شيء خففت الياء وحذفت الهمزة تخفيفا وجعلا كلمة واحدة فقالوا أيش

قاله الفارابي

انتهى كلامه (طلحة عن أبيه عن جده) هذا تعليل للإنكار أي لا شيء هذا الحديث إنما يروى طلحة من مصرف بن عمرو عن أبيه عن جده عمرو بن كعب ولم يثبت لعمرو صحبة