(فذكر الحديث كله ثلاثا ثلاثا) أي فذكر الراوي ما تضمنه الحديث من الأعضاء المغسولة كلها ثلاثا ثلاثا أي ذكر أن رسول الله غسل الأعضاء كلها ثلاثا ثلاثا
(قال) أي بن عباس (يمسح المأقين) وتثنية مأق بالفتح وسكون الهمزة أي يدلكهما
في القاموس موق العين مجرى الدمع منها أو مقدمها أو مؤخرها
انتهى
وقال الأزهري أجمع أهل اللغة أن الموق والماق مؤخر العين الذي يلي الأنف
انتهى
قال التوربشتي الماق طرف العين الذي يلي الأنف والأذن واللغة المشهورة موق
قال الطيبي إنما مسحهما على الاستحباب مبالغة في الإسباغ لأن العين قلما تخلو من كحل وغيره أو رمص فيسيل فينعقد على طرف العين (قال) شهر (وقال) أي أبو أمامة (الأذنان من الرأس) يعني يجوز مسح الأذنين مع مسح الرأس بماء واحد وهو مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم
كذا في المفاتيح حاشية المصابيح
قال الترمذي والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ومن بعدهم أن الأذنين من الرأس وبه يقول سفيان الثوري وبن المبارك وأحمد وإسحاق
وقال بعض أهل العلم ماأقبل من الأذنين فمن الوجه وماأدبر فمن الرأس
وقال إسحاق أختار أن يمسح مقدمهما مع وجهه ومؤخرهما مع رأسه
انتهى (يقولها) أي هذه الجملة وهي قوله الأذنان من الرأس (أبو أمامة) الباهلي أي قائل هذه الجملة أبو أمامة وما هي من قول النبي قال البيهقي في المعرفة وكان سليمان بن حرب يرويه عن حماد ويقول الأذنان من الرأس إنما هو من قول أبي أمامة فمن قال غير هذا فقد بدل
وقال الدارقطني في سننه قال سليمان بن حرب الأذنان من الرأس إنما هو قول أبي أمامة فمن قال غير هذا فقد بدل أو كلمة قالها سليمان أي أخطأ