Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 139

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 159 The hadith: abudawud:139

4 -

باب في الفرق

إلخ (يسيل) أي يقطر (ولحيته) بكسر اللام وسكون الحاء (فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق) والحديث حجة لمن يرى الفصل بين المضمضة والاستنشاق لكن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة

وأخرج الطبراني في معجمه عن طلحة بن مصرف عن أبيه كعب بن عمرو اليمامي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا يأخذ لكل واحدة ماءا جديدا الحديث وهو ضعيف أيضا

وتقدم رواية المؤلف من طريق بن أبي مليكة عن عثمان أنه رآه دعا بماء فأتى بميضأة فأصغاها على يده اليمنى ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثا واستنثر ثلاثا

الحديث وفيه رفعه وهو ظاهر في الفصل

وروى أبو علي في صحاحه من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة قال شهدت علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان توضأ ثلاثا ثلاثا وأفرد المضمضة من الاستنشاق ثم قالا هكذا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ

فهذا صريح في الفصل

وقد روي عن علي بن أبي طالب أيضا الجمع ففي مسند أحمد عن علي أنه دعا بماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا

وتمضمض وأدخل بعض أصابعه في فيه واستنشق ثلاثا

بل في بن ماجه أصرح من هذا بلفظ توضأ فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا من كف واحد

وتقدم في باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم بعض المباحث في الوصل بين المضمضة والاستنشاق

ومحصل الكلام أن الوصل والفصل كلاهما ثابت لكن أحاديث الوصل قوية من جهة الإسناد

والله أعلم

$ 5 - (باب في الاستنثار)