(لا وتران في ليلة) قال السيوطي هذا جاء على لغة بني الحارث الذين ينصبون المثنى بالألف فإنه لا يبنى الاسم معها على ما ينصب به فيقال في المثنى لا رجلين في الدار فجيء لا وتران بالألف على غير لغة الحجاز على حد من قرأ إن هذان لساحران انتهى
قال في النيل وقد احتج به على أنه لا يجوز نقض الوتر
ومن جملة المحتجين به على ذلك طلق بن علي الذي رواه كما قال العراقي قال وإلى ذلك ذهب أكثر العلماء وقالوا إن من أوتر وأراد الصلاة بعد ذلك لا ينقض وتره ويصلي شفعا حتى يصبح
قال فمن الصحابة أبو بكر الصديق وعمار بن ياسر ورافع بن خديج وعائذ بن عمرو وطلق بن علي وأبو هريرة وعائشة ورواه بن أبي شيبة في المصنف عن سعد بن أبي وقاص وبن عمر وبن عباس
وممن قال به من التابعين سعيد بن المسيب وعلقمة والشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ومكحول والحسن البصري روى ذلك بن أبي شيبة عنهم في المصنف أيضا
وقال به من التابعين طاووس وأبو مجلز ومن الأئمة سفيان الثوري ومالك وبن المبارك وأحمد روى ذلك الترمذي عنهم في سننه وقال إنه أصح ورواه العراقي عن الأوزاعي والشافعي وأبي ثور وحكاه القاضي عياض عن كافة أهل الفتيا
وروى الترمذي عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم جواز نقض الوتر وقالوا يضيف إليها أخرى ويصلي ما بدا له ثم يوتر في آخر صلاته
قال وذهب إليه إسحاق انتهى
قال
المنذري وأخرجه النسائي وأخرجه الترمذي مختصرا وقال حديث حسن غريب
هذا آخر كلامه
وقيس بن طلق قد ضعفه غير واحد انتهى
باب القنوت في الصلاة