(قال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) في فتح الباري أنه اختلف السلف في موضعين أحدهما في مشروعية ركعتين بعد الوتر من جلوس والثاني من أوتر ثم أراد أن يتنفل من الليل هل يكتفي بوتره الأول ويتنفل ما شاء أو يشفع وتره بركعة ثم يتنفل ثم إذا فعل هذا هل يحتاج إلى وتر آخر أو لا أما الأول فوقع عند مسلم من طريق أبي سلمة عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ركعتين بعد الوتر وهو جالس
وقد ذهب إليه بعض أهل العلم وجعل الأمر في قوله اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا
مختصة بمن أوتر آخر الليل
وأجاب من لم يقل بذلك بأن الركعتين المذكورتين هما ركعتا الفجر وحمله النووي على أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان جواز النفل بعد الوتر وجواز التنفل جالسا
وأما الثاني فذهب الأكثر إلى أنه يصلي شفعا ما أراد ولا ينقض وتره الأول
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم
(باب في نقض الوتر)