(الوليد) قال السيوطي صوابه أبو الوليد كما في رواية بن داسة وبن الأعرابي واسمه هشام بن عبد الملك الطيالسي انتهى (اللهم نج) أي خلص (اللهم اشدد) أي خذهم أخذا شديدا (وطأتك) الوطأة بفتح الواو وإسكان الطاء بعدها همزة أي شدتك وعقوبتك
قال الطيبي إن الوطأ في الأصل الدوس بالقدم فسمى به الغزو والقتل لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في إهلاكه وإماتته انتهى (اجعلها) أي وطأتك (سنين) جمع سنة وهو القحط أي اجعل عذابك عليهم بأن تسلط عليهم قحطا عظيما سبع سنين (كسني يوسف) بكسر السين وتخفيف الياء أي كسني أيام يوسف من القحط العام في سبعة أعوام
قال الخطابي ومعنى الوطأة العقوبة لهم والإيقاع بهم ومعنى سنين كسني يوسف القحط
وهي السبع الشداد التي أصابتهم (قد قدموا) أي الوليد وسلمة وغيرهما من ضعفاء المسلمين من مكة إلى المدينة نجاهم الله من دار الكفار وكان ذلك الدعاء لهم لأجل تخليصهم من أيدي الكفرة وقد خلصوا منهم وجاؤوا بالمدينة فما بقي حاجة بالدعاء لهم بذلك
قال الخطابي فيه من الفقه إثبات القنوت في غير الوتر وفيه دليل على أن الدعاء لقوم بأسمائهم وأسماء آبائهم لا يقطع الصلاة وأن الدعاء على الكفار والظلمة لا يفسدها
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم