(من الطول) بضم الطاء وفتح الواو جمع الطولى مثل الكبر في الكبرى وأما عد الفاتحة من الطول فمشكل جدا والحديث ليس بظاهر بهذا بل أخرج النسائي ما يدل على خلافه وسيجيء
أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا من المثاني (الطول) قال السيوطي في الدر المنثور أخرج بن مردوية عن بن عباس قال أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم السبع المثاني وهي الطول وأوتي موسى ستا فلما ألقى الألواح رفعت اثنتان وبقيت أربع انتهى
وفي فتح الباري
وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن بن عباس أن السبع المثاني هي السبع الطوال أي السور من أول البقرة إلى آخر الأعراف ثم براءة وقيل يونس
قال الحافظ وفي لفظ للطبري أي من حديث بن عباس أيضا البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها
وفي
رواية صحيحة عند بن أبي حاتم عن مجاهد وسعيد بن جبير أنها يونس وعند الحاكم أنها الكهف وزاد قيل له ما المثاني قال تثنى فيهن القصص
ومثله عن سعيد بن جبير عند سعيد بن منصور في سننه
والحاصل أن المراد بالسبع المثاني في الآية الكريمة هو الفاتحة لتصريح الأحاديث الصحيحة بذلك والمراد بالسبع المثاني الطول الوارد في الحديث هو سبع سور من البقرة إلى التوبة والله أعلم قاله في الشرح
(وأوتي موسى) صلى الله عليه وسلم (ستا) من الألواح كتبت فيها التوراة
قال السيوطي وأخرج بن أبي حاتم عن بن عباس قال أعطي موسى التوراة في سبعة ألواح من زبرجد فيها تبيان لكل شيء وموعظة فلما جاء بها فرأى بني إسرائيل عكوفا على عبادة العجل رمى بالتوراة من يده فتحطمت فرفع الله منها ستة أسباع وبقي سبع (فلما ألقى) موسى (الألواح) أي طرحها غضبا (رفعت اثنتان وبقين أربع) وفي الحلية عن مجاهد قال كانت الألواح من زمرد فلما ألقاها موسى ذهب التفصيل يعني أخبار الغيب وبقي الهدى أي ما فيه من المواعظ والأحكام
وعند بن المنذر عن بن جريج قال أخبرت أن ألواح موسى كانت تسعة فرفع منها لوحان وبقي سبعة والله أعلم
قال المنذري وأخرجه النسائي
$ 7 - (باب ما جاء في آية الكرسي)