(أبا المنذر) بصيغة الفاعل كنية أبي بن كعب (أي آية معك) أي حال كونه مصاحبا لك
قال الطيبي وقع موقع البيان لما كان يحفظه من كتاب الله لأن مع كلمة تدل على المصاحبة انتهى
قال القارىء وكان رضي الله عنه ممن حفظ القرآن كله في زمنه صلى الله عليه وسلم وكذا ثلاثة من بني عمه (أعظم) قال إسحاق بن راهويه وغيره المعنى راجع إلى الثواب والأجر أي أعظم ثوابا وأجرا وهو المختار كذا ذكره الطيبي (قلت الله ورسوله أعلم) فوض الجواب أولا ولما كرر عليه السؤال وظن أن مراده عليه الصلاة والسلام طلب الإخبار عما عنده فأخبره بقوله (قلت الله لا إله
إلا هو الحي القيوم) ويحتمل أن يقال فوض أولا أدبا وأجاب ثانيا طلبا فجمع بين الأدب والامتثال كما هو دأب أرباب الكمال (فضرب) أي النبي صلى الله عليه وسلم (في صدري) أي محبة وتعديته بفي نظير قوله تعالى وأصلح لي في ذريتي أي أوقع الصلاح فيهم حتى يكونوا محلا له (ليهن لك) وفي نسخة ليهنئ بهمزة بعد النون على الأصل فحذف تخفيفا أي ليكن العلم هنيئا لك
قال الطيبي يقال هنأني الطعام يهنأني ويهنئني وهنأت أي تهنأت به وكل أمر أتاك من غير تعب فهو هنيء وهذا دعاء له بتيسير العلم ورسوخه فيه ويلزمه الإخبار بكونه عالما وهو المقصود وفيه منقبة عظيمة لأبي المنذر رضي الله عنه كذا ذكره في المرقاة
قال المنذري وأخرجه مسلم
$ 8 - (باب في سورة الصمد)