(قال يستجاب لأحدكم) أي الدعاء (ما لم يعجل) أي يستجاب ما لم يستعجل قيل يارسول الله ما الاستعجال قال (فيقول) الداعي (قد دعوت) أي مرة بعد أخرى يعني مرات كثيرة أو طلبت شيئا وطلبت آخر فلم يستجب لي وهو إما استبطاء أو إظهار يأس وكلاهما مذموم أما الأول فلأن الإجابة لها وقت معين كما ورد أن بين دعاء موسى وهارون على فرعون وبين الإجابة أربعين سنة وأما القنوط فلا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون مع أن الإجابة على أنواع منها تحصيل عين المطلوب في الوقت المطلوب ومنها ادخاره ليوم يكون أحوج إلى ثوابه ومنها وجوده في وقت آخر لحكمة اقتضت تأخيره ومنها دفع شر بدله
كذا في المرقاة
قال المنذري أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن ماجه