Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1485

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 249 The hadith: abudawud:1485

$ 3 - (باب الدعاء)

(لا تستروا الجدر) جمع جدار أي لا تستروا الجدر بثياب لأن هذا من دأب المتكبرين ولأن فيه إضاعة المال من غير ضرورة (من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار) قال الخطابي قوله عليه السلام فإنما ينظر في النار إنما هو مثل يقول كما تحذر النار فلتحذر هذا الصنيع إذا كان معلوما أن النظر في النار والتحديق إليها يضر البصر وقد يحتمل أن يكون أراد بالنظر إلى النار الدنو منها والتصلي فيها لأن النظر إلى الشيء إنما يتحقق عند قرب المسافة بينك وبين الدنو منه وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار فأضمره في الكلام وزعم بعض أهل العلم أنه إنما أراد به الكتاب الذي فيه أمانة أو سر يكره صاحبه أن يطلع عليه أحد دون الكتاب التي فيها علم فإنه لا يحل منه ولا يجوز كتمانه وقيل إنه عالم في كل كتاب لأن صاحب الشيء أولى بماله وأحق بمنفعة ملكه وإنما يأثم بكتمان العلم

الذي يسأل عنه فأما أن يأثم في منعه كتابا عنده وحبسه من غيره فلا وجه له والله أعلم انتهى (سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها) لأن اللائق بالطالب لشيء يناله أن يمد كفه إلى المطلوب ويبسطها متضرعا ليملأها من عطائه الكثير المؤذن به رفع اليدين إليه جميعا أما من سأل رفع الشيء وقع به من البلاء فالسنة أن يرفع إلى السماء ظهر كفيه اتباعا له عليه الصلاة والسلام وحكمته التفاؤل في الأول بحصول المأمول وفي الثاني بدفع المحذور (فإذا فرغتم) أي من الدعاء (فامسحوا بها) أي بأكفكم (وجوهكم) فإنها تنزل عليها آثار الرحمة فتصل بركتها إليها (كلها واهية) أي ضعيفة (وهذا الطريق) أي طريق عبد الله بن يعقوب (أمثلها) أي أحسن الوجوه (وهو ضعيف أيضا) لأن فيه راو مجهول

قال المنذري وأخرجه بن ماجه