(اللهم إني أعوذ بك من الجوع) أي الألم الذي ينال الحيوان من خلو المعدة من الغذاء ويؤدي تارة إلى المرض وتارة إلى الموت (فإنه بئس الضجيع) أي المضاجع وهو ما يلازم صاحبه في المضجع
كذا في المرقاة
وقال السندي والضجيع بفتح فكسر من ينام في فراشك أي بئس الصاحب الجوع الذي يمنعك من وظائف العبادات كالسجود والركوع
وقال الطيبي رحمه الله الجوع يضعف القوى ويشوش الدماغ فيثير أفكارا ردية وخيالات فاسدة فيخل بوظائف العبادات والمراقبات ولذلك خص بالضجيع الذي يلازمه ليلا ومن ثم حرم الوصال
وقد يستدل بهذا الحديث لما قيل من أن الجوع المجرد لا ثواب فيه (وأعوذ بك الخيانة) وهي ضد الأمانة
قال الطيبي هي مخالفة الحق بنقض العهد في السر والأظهر أنها شاملة لجميع التكاليف الشرعية كما يدل عليه قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة الآية وقوله تعالى ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم شامل لجميعها (فإنها بئست البطانة) أي الخصلة الباطنة هي ضد الطهارة وأصلها في الثوب فاستعير لما يستبطنه الإنسان من أمره ويجعله بطانة حاله
قال في المغرب بطانة الشيء أهله أو خاصته مستعارة من بطانة الثوب قاله في المرقاة قال المنذري وأخرجه النسائي وفي إسناده محمد بن عجلان وفيه مقال