(فوافق ذلك مالا عندي) أي صادف أمره بالتصدق حصول مال عندي فعندي حال من مال والجملة حال مما قبله يعني والحال أنه كان لي مال كثير في ذلك الزمان (أسبق أبا بكر) أي بالمبارزة أو بالمغالبة (إن سبقته يوما) من الأيام وإن شرطية دل على جوابها ما قبلها أو التقدير إن سبقته يوما فهذا يومه وقيل إن نافية أي ما سبقته يوما قبل ذلك فهو استئناف تعليل (فقلت مثله أي) أبقيت مثله يعني نصف ماله (بكل ما عنده) من المال (الله ورسوله) مفعول أبقيت أي رضاهما (إلى شيء) من الفضائل (أبدا) لأنه إذا لم يقدر على مغالبته حين كثرة ماله وقلة مال أبي بكر ففي غير هذا الحال أولى أن لا يسبقه ذكره علي القارىء
قال المنذري وأخرجه الترمذي
$ 1 - (باب في فضل سقي الماء)
(قال الماء) إما لعزته في المدينة في تلك الأيام أو لأنه أحوج الأشياء عادة
(إن أم سعد) أراد به نفسه (فأي الصدقة أفضل) أي لروحها (قال الماء) إنما كان الماء أفضل لأنه أعم نفعا في الأمور الدينية والدنيوية خصوصا في تلك البلاد الحارة ولذلك من الله تعالى بقوله وأنزلنا من
السماء ماءا طهورا كذا ذكره الطيبي
وفي الأزهار الأفضلية من الأمور النسبية وكان هناك أفضل لشدة الحر والحاجة وقلة الماء (فحفر) أي سعد (وقال) أي سعد (هذه لأم سعد) أي هذه البئر صدقة لها
قال المنذري وأخرجه النسائي بنحوه من حديث سعيد ومن حديث الحسن البصري وأخرجه بن ماجه بنحوه من حديث سعيد بن المسيب وهو منقطع فإن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة فإن مولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة ومولد الحسن البصري سنة إحدى وعشرين وتوفي سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة وقيل سنة أربع عشرة وقيل سنة إحدى وعشرة فكيف انتهى