(أيما مسلم) ما زائدة وأي مرفوع على الابتداء (كسا) أي أليس (عري) بضم السكون أي على حاله عري أو لأجل عري أو لدفع عري وهو يشمل عري العورة وسائر الأعضاء (من خضر الجنة) أي من ثيابها الخضر جمع أخضر من باب إقامة الصفة مقام الموصوف
وفيه إيماء إلى قوله تعالى يلبسون ثيابا خضرا وفي رواية الترمذي (من حلل الجنة) ولا منافاة (من ثمار الجنة فيه إشارة إلى أن ثمارها أفضل أطعمتها (على ظمأ) بفتحتين مقصورا وقد يمد أي عطش (من رحيق المختوم) أي من خمر الجنة أو شرابها والرحيق صفوة الخمر والشراب الخالص الذي لا غش فيه والمختوم هو المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامة ولم يصل إليه غير أصحابه وهو عبارة عن نفاسته
وقيل الذي يختم بالمسك مكان الطين والشمع ونحوه
وقال الطيبي هو الذي يختم أوانيه لنفاسته وكرامته
وقيل المراد منه آخر ما يجدون منه في الطعم رائحة المسك من قولهم ختمت الكتاب أي انتهيت إلى آخره
قال المنذري في إسناده أبو خالد محمد بن عبد الرحمن المعروف بالدالاني وقد أثنى عليه غير واحد وتكلم فيه غير واحد وتقدم الكلام عليه
$ 42 - (باب في المنيحة)