Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 175

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 203 The hadith: abudawud:175

$ 7 - (باب تفريق الوضوء)

(حدثنا بقية) بن الوليد الحمصي أحد الأئمة

قال النسائي إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة

قال بن عدي إذا حدث عن أهل الشام فهو ثبت وإذا روى عن غيرهم خلط

قال الجوزجاني إذا حدث عن الثقات فلا بأس به

وقال أبو مسهر الغساني بقية ليست أحاديثه نقية فكن منها على تقية

كذا في تهذيب التهذيب والخلاصة

وقال المنذري في الترغيب هو أحد الأعلام ثقة عند الجمهور لكنه يدلس

انتهى (عن بحير) بفتح الباء وكسر الحاء (عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) قال البيهقي في المعرفة هو مرسل وكذا قال بن القطان

قال الحافظ بن حجر وفيه بحث

وقد قال الأثرم قلت لأحمد هذا إسناد جيد قال نعم

فقلت له إذا قال رجل من التابعين حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح قال نعم (لمعة) قال في القاموس بالضم قطعة من النبت أخذت في اليبس والموضع لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء (لم يصبها الماء) هذه الجملة تفسير للمعة (أن يعيد الوضوء والصلاة) وفي رواية بن ماجه من طريق بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله هكذا علل أبو محمد المنذري وبن حزم هذا الحديث برواية بقية له

وزاد بن حزم تعليلا آخر وهو أن راويه مجهول لا يدرى من هو

والجواب عن هاتين العلتين أما الأولى فإن بقية ثقة في نفسه صدوق حافظ وإنما نقم عليه التدليس مع كثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين وأما إذا صرح بالسماع فهو حجة

وقد صرح في هذا الحديث بسماعه له

قال أحمد في مسنده حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا بقية حدثني يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث

وقال فأمره أن يعيد الوضوء

قال الأثرم قلت لأحمد بن حنبل هذا إسناد جيد قال جيد

عمر بن الخطاب قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا توضأ فترك موضع الظفر على قدمه فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة قال فرجع وفي الباب عن أبي أمامة أخرجه الدارقطني

وأما حديث الباب فقال المنذري في تلخيصه في إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال

قال بن القيم هكذا علل أبو محمد المنذري وبن حزم هذا الحديث برواية بقية وزاد بن حزم تعليلا آخر وهو أن راويه مجهول لا يدرى من هو والجواب عن هاتين العلتين أما الأولى فإن بقية ثقة في نفسه صدوق حافظ

وإنما نقم عليه التدليس مع كثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين

وأما إذا صرح بالسماع فهو حجة وقد صرح في هذا الحديث بسماعه له

قال أحمد في مسنده أخبرنا إبراهيم بن أبي العباس أخبرنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وقال وأمره أن يعيد الوضوء

والعلة الثانية فباطلة أيضا على أصل بن حزم وأصل سائر أهل الحديث وأن عندهم جهالة الصحابي لا يقدح في الحديث لثبوت عدالة جميعهم

انتهى

وقال الحافظ في التلخيص وأعله المنذري بأن فيه بقية وقال عن بحير وهو مدلس لكن في المسند والمستدرك تصريح بقية بالتحديث وأجمل النووي القول في هذا فقال في شرح المهذب هو حديث ضعيف الإسناد وفي هذا الإطلاق نظر لهذه الطرق

انتهى

وهذا الحديث فيه دليل صريح على وجوب الموالاة لأن الأمر بالإعادة للوضوء بترك اللمعة لا يكون إلا للزوم الموالاة وهو مالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل والشافعي في قول له وقد عرفت آنفا تفصيل بعض هذا المذهب والله أعلم

$ 8 - (باب إذا شك في الحدث)