Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 176

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 204 The hadith: abudawud:176

$ 8 - (باب إذا شك في الحدث)

على وزن سبب وهو حالة مناقضة للطهارة شرعا والجمع الأحداث مثل سبب وأسباب

(عن سعيد بن المسيب وعباد بن تميم) قال الحافظ قوله وعن عباد هو معطوف على قوله عن سعيد بن المسيب ثم إن شيخ سعيد بن المسيب فيه احتمالان يحتمل أن يكون عم عباد كأنه قال<span class="matn-hr"> </span>Qوأما العلة الثانية فباطلة أيضا على أصل بن حزم وأصل سائر أهل الحديث فإن عندهم جهالة الصحابي لا تقدح في الحديث لثبوت عدالتهم جميعا وأما أصل بن حزم فإنه قال في كتابه في أثناء مسألة كل نساء النبي صلى الله عليه وسلم ثقات فواضل عند الله عز وجل مقدسات بيقين

كلاهما عن عمه أي عم الثاني وهو عباد

ويحتمل أن يكون محذوفا ويكون من مراسيل بن المسيب وعلى الأول جرى صاحب الأطراف ويؤيد الثاني رواية معمر لهذا الحديث عن الزهري عن بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أخرجه بن ماجه ورواته ثقات لكن سئل أحمد عنه فقال إنه منكر (شكي) على البناء للمفعول هكذا في أكثر النسخ وكذا في رواية مسلم واعتمد عليه النووي فقال شكي بضم الشين وكسر الكاف والرجل مرفوع ولا يتوهم أنه شكى مفتوحة الشين والكاف ويجعل الشاكي هو عمه المذكور فإن هذا الوهم غلط وجاء في بعض نسخ الكتاب شكا بالألف ومقتضاه أن الراوي هو الشاكي وهكذا في صحيح البخاري ولفظه عن عمه أنه شكا وفي رواية بن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء عن سفيان ولفظه عن عمه عبد الله بن زيد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل

ومعنى قول النووي فإن هذا الوهم غلط أي ضبط لفظ شكي في رواية مسلم بالألف قياسا على رواية البخاري وغيره وهم فإن في رواية البخاري بلفظ أنه شكى وليس هذه في رواية مسلم (الرجل) مفعول ما لم يسم فاعله وعلى رواية شكا بالألف منصوب على المفعولية (يجد الشيء) أي الحدث خارجا من دبره وفيه العدول عن ذكر الشيء المستقذر بخاص اسمه إلا للضرورة (حتى يخيل إليه) بضم المثناة التحتية وفتح الخاء المعجمة مبنيا لما يسم فاعله أي يشبه له أنه خرج شيء من الريح أو الصوت (لا ينفتل) بالجزم على النهي ويجوز الرفع على أن لا نافية أو الانفتال الانصراف (صوتا) من دبره (أو يجد ريحا) منه قال النووي معناه يعلم وجود أحدهما ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين

وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ولا يضر الشك الطارىء عليها فمن ذلك مسألة الباب التي ورد فيها الحديث وهي أن من تيقن الطهارة وشك في الحديث حكم ببقائه على الطهارة ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف

انتهى

فمن تيقن الطهارة وشك في الحدث عمل بيقين الطهارة أو تيقن الحدث وشك في الطهارة عمل بيقين الحدث والله أعلم

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه