Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1779

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 136 The hadith: abudawud:1779

$ 3 - (باب في إفراد الحج)

(فلم يحلوا حتى كان يوم النحر) المحققون قالوا في نسكه صلى الله عليه وسلم إنه القران فقد صح ذلك من رواية اثني عشر من الصحابة رضي الله عنهم بحيث لا يحتمل التأويل

وقد جمع أحاديثهم بن حزم الظاهري في حجة الوداع وذكرها حديثا حديثا

قالوا وبه يحصل الجمع بين أحاديث الباب

أما أحاديث الإفراد فمبنية على أن الراوي سمعه يلبي بالحج فزعم أنه مفرد بالحج فأخبر على حسب ذلك ويحتمل أن المراد بإفراد الحج أنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد الافتراض إلا حجة واحدة

وأما أحاديث التمتع فمبنية على أنه سمعه يلبي بالعمرة فزعم أنه متمتع وهذا لا مانع منه من إفراد نسك بالذكر للقارن على أنه قد يختفي الصوت بالثاني ويحتمل أن المراد بالتمتع القران لأنه من إطلاقات القديمة وهم كانوا يسمون القران تمتعا والله تعالى أعلم كذا في فتح الودود قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه مختصرا ومطولا<span class="matn- hr"> </span>Qكما أخبرت بذلك عن نفسها وأمرها أن تدع العمرة وتهل بالحج

وهذا كان بسرف قبل أن يأمر أصحابه بفسخ حجهم إلى العمرة فإنه إنما أمرهم بذلك على المروة

وقوله إنها أشارت بقولها فكنت فيمن أهل بعمرة إلى الوقت الذي نوت فيه الفسخ في غاية الفساد فإن صريح الحديث يشهد ببطلانه فإنها قالت فكنت فيمن أهل بعمرة فلما كان في بعض الطريق حضت فهذا صريح في أنها حاضت بعد إهلالها بعمرة

ومن تأمل أحاديثها علم أنها أحرمت أولا بعمرة ثم أدخلت عليها الحج فصارت قارنة ثم اعتمرت من التنعيم عمرة مستقلة تطييبا لقلبها

وقد غلط في قصة عائشة من قال إنها كانت مفردة فإن عمرتها من التنعيم هي عمرة الإسلام الواجبة

وغلط من قال إنها كانت متمتعة ثم فسخت المتعة إلى إفراد وكانت عمرة التنعيم قضاء لتلك العمرة

وغلط من قال إنها كانت قارنة ولم يكن عليها صدقة ولا صوم وأن ذلك إنما يجب على المتمتع

ومن تأمل أحاديثها علم ذلك وتبين له أن الصواب ما ذكرناه

والله أعلم