(خيوان) بالخاء المعجمة ويقال بالحاء المهملة والهنائي بضم الهاء وتخفيف النون كذا في التقريب (ممن قرأ) القرآن وغير ذلك على أبي موسى الأشعري الصحابي فأبو شيخ يروي عن أبي موسى ومعاوية بن أبي سفيان (من أهل البصرة) هذه صفة لأبي شيخ أي هو بصري (جلود النمور) جمع نمر بكسر النون وسكون الميم وهو سبع أخبث وأجرأ من الأسد (أما هذا) أي النهي عن القران (فقال) معاوية (أما) حرف التنبيه (إنها) أي العمرة مع الحج وهو القران (معهن) أي مع هذه الأمور المذكورة في النهي
قال الخطابي جواز الفرق بين الحج والعمرة إجماع من الأمة<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال عبد الحق لم يسمع أبو شيخ من معاوية هذا الحديث وإنما سمع منه النهي عن ركوب جلود النمور فأما النهي عن القران فسمعه من أبي حسان عن معاوية بن مرة يقول عن أخيه حمان ومرة يقول جمان وهم مجهولون وقال بن القطان يرويه عن أبي شيخ رجلان قتادة ومطرف لا يجعلان بين أبي شيخ وبين معاوية أحدا ورواه عنه بيهس بن فهدان فذكر سماعه من معاوية لفظ النهي عن ركوب جلود النمور خاصة
قال النسائي ورواه عن أبي شيخ يحيى بن أبي كثير فأدخل بينه وبين معاوية رجلا اختلفوا في ضبطه
فقيل أبو حماز وقيل حمان وهو أخو أبي شيخ
وقال الدارقطني القول قول من لم يدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحدا يعني قتادة ومطرفا وبيهس بن فهدان
ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيء منهي عنه ولم يوافق الصحابة معاوية على هذه الرواية ولم يساعدوه عليها ويشبه أن يكون ذهب في ذلك إلى تأويل قوله حين أمر أصحابه في حجته بالإحلال فشق عليهم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي وكان قارنا فيما دلت عليه هذه القصة فحمل معاوية هذا الكلام منه على الهدي انتهى
قال السندي لم يوافق الصحابة معاوية على هذه الرواية وإن ثبت يحمل على الأفضل لأن الإفراد أفضل من القران أي على بعض المذاهب انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي مختصرا
وقد اختلف في هذا الحديث اختلافا كثيرا فروي كما ذكرنا وروي عنه عن أبي شيخ عن أخيه حمان ويقال أبو حمان عن معاوية وروي عن بيهس بن فهدان عن أبي شيخ عن عبد الله بن عمرو بن بيهس عن أبي<span class="matn-hr"> </span>Qوقال غيره أبو شيخ هذا لم نعلم عدالته وحفظه ولو كان حافظا لكان حديثه هذا معلوم البطلان إذ هو خلاف المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله فإنه أحرم قارنا رواه عنه ستة عشر نفسا من أصحابه وخير أصحابه بين القران والإفراد والتمتع وأجمعت الأمة على جوازه
ولو فرض صحة هذا عن معاوية فقد أنكر الصحابة عليه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه فلعله وهم أو اشتبه عليه نهيه عن متعة النساء بمتعة الحج كما اشتبه على غيره
والقران داخل عندهم في اسم المتعة وكما اشتبه عليه تقصيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض عمره بأن ذلك في حجته وكما اشتبه على بن عباس نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لميمونة فظن أنه نكحها محرما وكان قد أرسل أبا رافع إليها ونكحها وهو حلال فاشتبه الأمر على بن عباس
وهذا كثير
ووقع في بعض نسخ سنن أبي داود نهى أن يفرق بين الحج والعمرة بالفاء والقاف
قال بن حزم هكذا روايتي عن عبد الله بن ربيع وهكذا في كتابه وهو والله أعلم وهم والمحفوظ يقرن في هذا الحديث
تم كلامه
وقد رواه النسائي في سننه قال حدثنا أبو داود أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك بن أبي فروة عن الحسن قال خطب معاوية الناس فقال إني محدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الذهب إلا مقطعا قالوا سمعنا قال وسمعته يقول من ركب جلود النمور لم تصحبه الملائكة قالوا سمعنا قال وسمعته ينهى عن المتعة قالوا لم نسمع
فقال بلى وإلا فصمتا فهذا أصح من حديث أبي شيخ
وإنما فيه النهي عن المتعة وهي والله أعلم متعة النساء فظن من ظن أنها متعة الحج والقران متعة فرواه بالمعنى فأخطأ خطأ فاحشا
وعلى كل حال فليس أبو شيخ ممن يعارض به كبار الصحابة الذين رووا القران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخباره أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة وأجمعت الأمة عليه
والله أعلم
شيخ عن معاوية
واختلفوا على يحيى بن أبي كثير فيه فروي عنه عن أبي شيخ عن أخيه وروي عنه عن أبي إسحاق عن حمان وروي عنه حدثني حمران من غير واسطة وسماه حمران انتهى كلامه
$ 4 - (باب في الإقران)