(إلا للركب) بفتح الراء وسكون الكاف قال بن الأثير ركب اسم من أسماء الجمع<span class="matn-hr"> </span>Qوأما قول من قال معناه لم تحلل من العمرة التي أمرت الناس بها ففاسد فإنه كيف يحل من عمرة غيره وحفصة أجل من أن تسأل هذا السؤال وأما قول من قال إن هذه اللفظة ولم يذكرها عبيد الله فخطأ من وجهين أحدهما أن مالكا قد ذكرها ومالك مالك
والثاني أن عبيد الله نفسه قد ذكرها أيضا ذكره مسلم في الصحيح عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله فذكر الحديث وفيه ولم تحل من عمرتك
وقول من قال مروية بالمعنى بعيد أيضا
فالوجه الأخير أقربها إلى الصواب وهو أنه ليس فيه إلا الإخبار عن كونه في عمرة وهذا لا ينفي أن يكون في حجة
وأجود منه أن يقال المراد بالعمرة المتعة وقد تقدم أن التمتع يراد به القران والعمرة تطلق على التمتع فيكون المراد لم تحل من قرانك وسمته عمرة كما يسمى تمتعا وهذه لغة الصحابة كما تقدم والله أعلم
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وهذا الحديث قد تضمن أمرين أحدهما فعل الصحابة لها وهو بلا ريب بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية
والثاني اختصاصهم بها دون غيرهم وهذا رأي فروايته حجة ورأيه غير حجة وقد خالفه
كنفر ورهط والراكب في الأصل هو راكب الإبل خاصة ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة انتهى
ويجيء تحقيق الحديث في آخر الباب
قال المنذري وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث يزيد بن شريك التيمي وأخرجه النسائي وبن ماجه