Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1821

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 185 The hadith: abudawud:1821

$ 1 - (باب الرجل يحرم في ثيابه)

(عن يعلى بن منية) يقال فيه يعلى بن أمية ويعلى بن منية وأمية أبوه ومنية أمه (ويغتسل

أي محل الطيب من البدن أو الثوب (مرتين أو ثلاثا) وفي رواية البخاري اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات

قال بن جريج أحد رواته فقلت لعطاء أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات فقال نعم

قال الحافظ إن عطاء فهم من السياق أن قوله ثلاث مرات من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم لكن يحتمل أن يكون من كلام الصحابي وأنه صلى الله عليه وسلم أعاد لفظه اغسله مرة ثم مرة على عادته أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا لتفهم عنه

نبه عليه عياض انتهى

وقوله في الحديث اغسل عنك أثر الخلوق وهو أعم من أن يكون بثوبه أو ببدنه

وفي رواية البخاري عليه قميص فيه أثر صفرة

والخلوق في العادة إنما يكون في الثوب

ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة عن قتادة عن عطاء بلفظ رأى رجلا عليه جبة عليها أثر خلوق

ولمسلم من طريق رباح عن عطاء مثله

وقال سعيد بن منصور حدثنا هشيم أخبرنا عبد الملك ومنصور وغيرهما عن عطاء عن يعلى أن رجلا قال يارسول الله إني أحرمت وعلي جبتي هذه وعلى جبته ردغ من خلوق

الحديث وفيه فقال اخلع هذه الجبة واغسل هذا الزعفران

وفي هذه الروايات كلها رد على الحافظ الإسماعيلي حيث قال ليس في حديث الباب أن الخلوق كان على الثوب وإنما فيه أن الرجل كان متضمخا وكان مصفرا لحيته ورأسه

وفي لفظ البخاري أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات وهو يوضح أن الطيب لم يكن على ثوبه وإنما كان على بدنه ولو كان على الجبة لكان في نزعها كفاية من جهة الإحرام

انتهى كلامه

واستدل بحديث الباب على منع استدامة الطيب بعد الإحرام للأمر بغسل أثره من الثوب والبدن وهو قول مالك ومحمد بن الحسن

وأجاب الجمهور عنه بأن قصة يعلى كانت بالجعرانة وهي في سنة ثمان بلا خلاف وقد ثبت عن عائشة أنها طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها عند إحرامهما وكان ذلك في حجة الوداع وهي سنة عشر بلا خلاف وإنما يؤخذ بالأمر الآخر فالآخر وبأن المأمور بغسله في قصة يعلى إنما هو الخلوق لا مطلق الطيب فلعل علة الآمر فيه ما خالطه من الزعفران وقد ثبت النهي عن تزعفر الرجل مطلقا محرما وغير محرم

واستدل أيضا على أن من أصاب طيبا في إحرامه ناسيا أو جاهلا ثم علم فبادر إلى إزالته فلا كفارة عليه

وعلى أن اللبس جهلا لا يوجب الفدية

وقال مالك إن طال ذلك عليه لزمه دم

وعن أبي حنيفة وأحمد في رواية يجب مطلقا

$ 2 - (باب ما يلبس المحرم)