Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1831

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 193 The hadith: abudawud:1831

$ 2 - (باب ما يلبس المحرم)

(يقطع الخفين للمرأة المحرمة) لعموم حديث بن عمر المتقدم فإن ظاهره شمول الرجل والمرأة لولا هذا الحديث (فترك ذلك) يعني رجع عن فتواه

وفيه دليل على أنه يجوز للمرأة أن تلبس الخفين بغير قطع

قال المنذري في إسناده محمد بن إسحاق

انتهى

قلت روايته ليست معنعنة بل شافه الزهري وروى عنه<span class="matn-hr"> </span>Qونحوها ونبه بالبرنس على المحيط بالرأس والبدن جميعا كالغفارة ونحوها

ونبه بالسراويل على المفصل على الأسافل كالتبان ونحوه

ونبه بالخفين على ما في معناهما من الجرموق والجورب والزربول ذي الساق ونحوه

الحكم الثاني أنه منعه من الثوب المصبوغ بالورس أو الزعفران وليس هذا لكونه طيبا فإن الطيب في غير الورس والزعفران أشد ولأنه خصه بالثوب دون البدن

وإنما هذا من أوصاف الثوب الذي يحرم فيه أن لا يكون مصبوغا بورس ولا زعفران

وقد نهي أن يتزعفر الرجل وهذا منهي عنه خارج الإحرام وفي الإحرام أشد

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يتعرض هنا إلا لأوصاف الملبوس لا لبيان جميع محظورات الإحرام

الحكم الثالث أنه صلى الله عليه وسلم رخص في لبس الخفين عند عدم النعلين ولم يذكر فدية ورخص في حديث كعب بن عجرة في حلق رأسه مع الفدية وكلاهما محظور بدون العذر

والفرق بينهما أن أذى الرأس ضرورة خاصة لا تعم فهي رفاهية للحاجة

وأما لبس الخفين عند عدم النعلين فبدل يقوم مقام المبدل والمبدل وهو النعل لا فدية فيه فلا فدية في بدله وأما حلق الرأس فليس ببدل وإنما هو ترفه للحاجة فجبر بالدم

الحكم الرابع أنه أمر لابس الخفين بقطعهما أسفل من كعبيه في حديث بن عمر لأنه إذا قطعهما أسفل من الكعبين صارا شبيهين بالنعل

فاختلف الفقهاء في هذا القطع هل هو واجب أم لا على قولين أحدهما أنه واجب وهذا قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك والثوري وإسحاق وبن المنذر وإحدى الروايتين عن أحمد لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعهما وتعجب الخطابي من أحمد فقال العجب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qمن أحمد في هذا فإنه لا يكاد يخالف سنة تبلغه وقلت سنة لم تبلغه

وعلى هذه الرواية إذا لم يقطعهما تلزمه الفدية

والثاني أن القطع ليس بواجب وهو أصح الروايتين عن أحمد ويروى عن علي بن أبي طالب وهو قول أصحاب بن عباس وعطاء وعكرمة

وهذه الرواية أصح لما في الصحيحين عن بن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات من لم يجد إزارا فليلبس سراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين

فأطلق الإذن في لبس الخفين ولم يشترط القطع وهذا كان بعرفات والحاضرون معه إذ ذاك أكثرهم لم يشهدوا خطبته بالمدينة فإنه كان معه من أهل مكة واليمن والبوادي من لا يحصيهم إلا الله تعالى وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع

وفي صحيح مسلم عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يجد نعلين فليلبس خفين ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل فهذا كلام مبتدأ من النبي صلى الله عليه وسلم بين فيه في عرفات في أعظم جمع كان له أن من لم يجد الإزار فليلبس السراويل ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولم يأمر بقطع ولا فتق وأكثر الحاضرين بعرفات لم يسمعوا خطبته بالمدينة ولا سمعوه يأمر بقطع الخفين وتأخير البيان عن وقته ممتنع

فدل هذا على أن هذا الجواز لم يكن شرع بالمدينة وأن الذي شرع بالمدينة هو لبس الخف المقطوع ثم شرع بعرفات لبس الخف من غير قطع

فإن قيل فحديث بن عمر مقيد وحديث بن عباس مطلق والحكم والسبب واحد وفي مثل هذا يتعين حمل المطلق على المقيد وقد أمر في حديث بن عمر بالقطع

فالجواب من وجهين أحدهما أن قوله في حديث بن عمر وليقطعهما قد قيل إنه مدرج من كلام نافع

قال صاحب المغني كذلك روي في أمالي أبي القاسم بن بشران بإسناد صحيح أن نافعا قال بعد روايته للحديث وليقطع الخفين أسفل من الكعبين والإدراج فيه محتمل لأن الجملة الثانية يستقل الكلام الأول بدونها فالإدراج فيه ممكن فإذا جاء مصرحا به أن نافعا قاله زال الإشكال

ويدل على صحة هذا أن بن عمر كان يفتي بقطعهما للنساء فأخبرته صفية بنت أبي عبيد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للمحرم أن يلبس الخفين ولا يقطعهما قالت صفية فلما أخبرته بهذا رجع

الجواب الثاني أن الأمر بالقطع كان بالمدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر فناداه رجل فقال ما يلبس المحرم من الثياب فأجابه بذلك وفيه الأمر بالقطع وحديث بن عباس وجابر بعده

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qوعمرو بن دينار روى الحديثين معا ثم قال انظروا أيهما كان قبل وهذا يدل على أنهم علموا نسخ الأمر بحديث بن عباس

وقال الدارقطني قال أبو بكر النيسابوري حديث بن عمر قبل لأنه قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فذكره وبن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات

فإن قيل حديث بن عباس رواه أيوب والثوري وبن عيينة وبن زيد وبن جريج وهشيم كلهم عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن بن عباس ولم يقل أحد منهم بعرفات غير شعبة ورواية الجماعة أولى من رواية الواحد

قيل هذا عبث فإن هذه اللفظة متفق عليها في الصحيحين وناهيك برواية شعبة لها وشعبة حفظها وغيره لم ينفها بل هي في حكم جملة أخرى في الحديث مستقلة وليست تتضمن مخالفة للآخرين ومثل هذا يقبل ولا يرد ولهذا رواه الشيخان

وقد قال علي رضي الله عنه قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما وهذا مقتضى القياس فإن النبي صلى الله عليه وسلم سوى بين السراويل وبين الخف في لبس كل منهما عند عدم الإزار والنعل ولم يأمر بفتق السراويل لا في حديث بن عمر ولا في حديث بن عباس ولا غيرهما

ولهذا كان مذهب الأكثرين أنه يلبس السراويل بلا فتق عند عدم الإزار فكذلك الخف يلبس ولا يقطع ولا فرق بينهما وأبو حنيفة طرد القياس وقال يفتق السراويل حتى يصير كالإزار والجمهور قالوا هذا خلاف النص لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال السراويل لمن لم يجد الإزار وإذا فتق لم يبق سراويل ومن اشترط قطع الخف خالف القياس مع مخالفته النص المطلق بالجواز

ولا يسلم من مخالفة النص والقياس إلا من جوز لبسهما بلا قطع أما القياس فظاهر وأما النص فما تقدم تقديره

والعجب أن من يوجب القطع يوجب مالا فائدة فيه فإنهم لا يجوزون لبس المقطوع كالمداس والجمجم ونحوهما

بل عندهم المقطوع كالصحيح في عدم جواز لبسه

فأي معنى للقطع والمقطوع عندكم كالصحيح وأما أبو حنيفة فيجوز لبس المقطوع وليس عنده كالصحيح وكذلك المداس والجمجم ونحوهما

قال شيخنا وأفتى به جدي أبو البركات في آخر عمره لما حج قال شيخنا وهو الصحيح لأن المقطوع لبسه أصل لا بدل

قال شيخنا فأبو حنيفة فهم من حديث بن عمر أن المقطوع لبسه أصل لا بدل فجوز لبسه مطلقا وهذا فهم صحيح وقوله في هذا أصح من قول الثلاثة والثلاثة فهموا منه الرخصة في لبس السراويل عنه عدم الإزار والخف عند عدم النعل وهذا فهم صحيح وقولهم في

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qهذا أصح من قوله وأحمد فهم من النص المتأخر لبس الخف صحيحا بلا قطع عند عدم النعل وأن ذلك ناسخ للأمر بالقطع وهذا فهم صحيح وقوله في ذلك أصح الأقوال

فإن قيل فلو كان المقطوع أصلا لم يكن عدم النعل شرطا فيه والنبي صلى الله عليه وسلم إنما جعله عند عدم النعل

قيل بل الحديث دليل على أنه ليس كالخف إذ لو كان كالخف لما أمر بقطعه فدل على أن بقطعه يخرج من شبه الخف ويلتحق بالنعل

وأما جعله عدم النعل شرطا فلأجل أن القطع إفساد لصورته وماليته وهذا لا يصار إليه إلا عند عدم النعل وأما مع وجود النعل فلا يفسد الخف ويعدم ماليته فإذا تبين هذا تبين أن المقطوع ملحق بالنعل لا بالخف كما قال أبو حنيفة وأن على قول الموجبين للقطع لا فائدة فيه فإنهم لا يجوزون لبس المقطوع وهو عندهم كالخف

فإن قيل فغاية ما يدل عليه الحديث جواز الانتقال إلى الخف والسراويل عند عدم النعل والإزار وهذا يفيد الجواز وأما سقوط الفدية فلا فهلا قلتم كما قال أبو حنيفة يجوز له ذلك مع الفدية فاستفاد الجواز من هذا الحديث واستفاد الفدية من حديث كعب بن عجرة حيث جوز له فعل المحظور مع الفدية فكان أسعد بالنصوص وبموافقتها منكم مع موافقته لابن عمر في ذلك

قيل بل إيجاب الفدية ضعيف في النص والقياس فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر البدل في حديث بن عمر وبن عباس وجابر وعائشة ولم يأمر في شيء منها بالفدية مع الحاجة إلى بيانها وتأخير البيان عن وقته ممتنع فسكوته عن إيجابها مع شدة الحاجة إلى بيانه لو كان واجبا دليل على عدم الوجوب كما أنه جوز لبس السراويل بلا فتق ولو كان الفتق واجبا لبينه

وأما القياس فضعيف جدا

فإن قيل هذا من باب الأبدال التي تجوز عند عدم مبدلاتها كالتراب عند عدم الماء وكالصيام عند العجز عن الإعتاق والإطعام وكالعدة بالأشهر عند تعذر الأقراء ونظائره وليس هذا من باب المحظور المستباح بالفدية والفرق بينهما أن الناس مشتركون في الحاجة إلى لبس ما يسترون به عوراتهم ويقون به أرجلهم الأرض والحر والشوك ونحوه فالحاجة إلى ذلك عامة ولما احتاج إليه العموم لم يحظر عليهم ولم يكن عليهم فيه فائدة بخلاف ما يحتاج إليه لمرض أو برد فإن ذلك حاجة لعارض ولهذا رخص النبي صلى الله عليه وسلم للنساء في اللباس مطلقا بلا فدية ونهى عن النقاب والقفازين فإن المرأة لما كانت كلها عورة وهي محتاجة إلى ستر بدنها لم يكن عليها في ستر بدنها فدية وكذلك حاجة الرجال إلى السراويلات والخفاف هي عامة إذا لم يجدوا الإزار والنعال وبن عمر لما لم يبلغه حديث الرخصة مطلقا أخذ بحديث القطع وكان يأمر النساء بقطع الخفاف حتى أخبرته بعد هذا صفية زوجته عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص للنساء في ذلك فرجع عن قوله

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qومما يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في الخفين بلا قطع بعد أن منع منهما أن في حديث بن عمر المنع من لبس السراويل مطلقا ولم يبين فيه حالة من حالة وفي حديث بن عباس وجابر المتأخرين ترخيصه في لبس السراويل عند عدم الإزار فدل على أن رخصة البدل لم تكن شرعت في لبس السراويل وأنها إنما شرعت وقت خطبته بها وهي متأخرة فكان الأخذ بالمتأخر أولى لأنه إنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

فمدار المسألة على ثلاث نكت إحداها أن رخصة البدلية إنما شرعت بعرفات ولم تشرع قبل

والثانية أن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع

والثالثة أن الخف المقطوع كالنعل أصل لا أنه بدل

والله أعلم فصل

وأما نهيه صلى الله عليه وسلم في حديث بن عمر المرأة أن تنتقب

وأن تلبس القفازين فهو دليل على أن وجه المرأة كبدن الرجل لا كرأسه فيحرم عليها فيه ما وضع وفصل على قدر الوجه كالنقاب والبرقع ولا يحرم عليها ستره بالمقنعة والجلباب ونحوهما وهذا أصح القولين

فإن النبي صلى الله عليه وسلم سوى بين وجهها ويديها ومنعها من القفازين والنقاب ومعلوم أنه لا يحرم عليها ستر يديها وأنهما كبدن المحرم يحرم سترهما بالمفصل على قدرهما وهما القفازان فهكذا الوجه إنما يحرم ستره بالنقاب ونحوه وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم حرف واحد في وجوب كشف المرأة وجهها عند الإحرام إلا النهي عن النقاب وهو كالنهي عن القفازين فنسبة النقاب إلى الوجه كنسبة القفازين إلى اليد سواء

وهذا واضح بحمد الله

وقد ثبت عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة وقالت عائشة كانت الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزونا كشفنا ذكره أبو داود

واشتراط المجافاة عن الوجه كما ذكره القاضي وغيره ضعيف لا أصل له دليل ولا مذهبا

قال صاحب المغني ولم أر هذا الشرط يعني المجافاة عن أحمد ولا هو في الخبر مع أن الظاهر خلافه فإن الثوب المسدل لا يكاد يسلم من إصابة البشرة فلو كان هذا شرطا لبين وإنما منعت المرأة من البرقع والنقاب ونحوهما مما يعد لستر الوجه قال أحمد لها أن تسدل على وجهها من فوق وليس لها أن ترفع الثوب من أسفل كأنه يقول إن النقاب من أسفل على وجهها

تم كلامه

فإن قيل فما تصنعون بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها فجعل وجه المرأة كرأس الرجل وهذا يدل على وجوب كشفه

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qقيل هذا الحديث لا أصل له ولم يروه أحد من أصحاب الكتب المعتمد عليها ولا يعرف له إسناد ولا تقوم به حجة ولا يترك له الحديث الصحيح الدال على أن وجهها كبدنها وأنه يحرم عليها فيه ما أعد للعضو كالنقاب والبرقع ونحوه لا مطلق الستر كاليدين

والله أعلم

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله تحريم لبس القفازين قول عبد الله بن عمر وعطاء وطاووس ومجاهد وإبراهيم النخعي ومالك والإمام أحمد والشافعي في أحد قوليه وإسحاق بن راهويه وتذكر الرخصة عن علي وعائشة وسعد بن أبي وقاص وبه قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي في القول الآخر

ونهي المرأة عن لبسهما ثابت في الصحيح كنهي الرجل عن لبس القميص والعمائم وكلاهما في حديث واحد عن راو واحد وكنهيه المرأة عن النقاب وهو في الحديث نفسه

وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع وهي حجة على من خالفها وليس قول من خالفها حجة عليها

فأما تعليل حديث بن عمر في القفازين بأنه من قوله فإنه تعليل باطل وقد رواه أصحاب الصحيح والسنن والمسانيد عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث نهيه عن لبس القمص والعمائم والسراويلات وانتقاب المرأة ولبسها القفازين ولا ريب عند أحد من أئمة الحديث أن هذا كله حديث واحد من أصح الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعا إليه ليس من كلام بن عمر

وموضع الشبهة في تعليله أن نافعا اختلف عليه فيه فرواه الليث بن سعد عنه عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر فيه ولا تلبس القفازين قال أبو داود ورواه حاتم بن إسماعيل ويحيى بن أيوب عن موسى بن عقبة عن نافع على ما قال الليث ورواه موسى بن طارق عن موسى بن عقبة موقوفا على بن عمر وكذلك رواه عبيد الله بن عمر ومالك وأيوب موقوفا وكذلك هو في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ولكن قد رفعه الليث بن سعد وموسى بن عقبة في الأكثر عنه وإبراهيم بن سعد أيضا رفعه عن نافع ذكره أبو داود ورواه محمد بن إسحاق عن نافع مرفوعا كما تقدم

فأما حديث الليث بن سعد فأخرجه البخاري في صحيحه والترمذي

وقال حديث صحيح

ورواه النسائي في سننه

ولم يروا وقف من وقفه علة

وأما حديث موسى بن عقبة فرواه النسائي في سننه عن سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن عقبة فذكر الحديث

وقال في آخره ولا تنتقب المرأة الحرام

ولا تلبس القفازين مرفوعا

قال البخاري تابعه موسى بن عقبة وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وجويرية وبن إسحاق في النقاب والقفازين وقال عبيد الله وكان يقول لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين وقال مالك عن

$ 33 - (باب المحرم يحمل السلاح)