Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1897

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 244 The hadith: abudawud:1897

$ 4 - (باب طواف القارن)

(قال لها طوافك إلخ) فيه دليل على أن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد للحج والعمرة كما مر وإليه ذهب جماعة من الصحابة بن عمر وجابر وعائشة وهو قول مالك والشافعي وإسحاق وداود وغيرهم

وذهبت الحنفية وجماعة إلى أنه لا بد من طوافين وسعيين والأحاديث متواردة على معنى حديث عائشة عن بن عمر وجابر وغيرهما

واستدل من قال بالطوافين لقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله ولا دليل في ذلك فإن التمام حاصل وإن لم يطف إلا طوافا واحدا

وقد اكتفى صلى الله عليه وسلم بطواف وسعي واحد وكان قارنا كما هو الحق

واعلم أن عائشة قد أهلت بعمرة ولكنها حاضت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفضي عمرتك

قال النووي معنى رفضها إياها رفض العمل فيها وإتمام أعمالها التي هي الطواف والسعي وتقصير شعر الرأس فأمرها صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن أفعال العمرة وأن تحرم بالحج فتصير قارنة وتقف بعرفات وتفعل المناسك كلها إلا الطواف فتؤخره حتى تطهر

ومن أدلة أنها صارت قارنة قوله صلى الله عليه وسلم لها طوافك بالبيت الحديث

فإنه صريح أنها كانت متلبسة بحج وعمرة

ويتعين<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفي الصحيحين عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة لما طفت بالكعبة وبالصفا والمروة حللت من حجك وعمرتك جميعا قالت يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت قال فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم

تأويل قوله صلى الله عليه وسلم ارفضي عمرتك بما ذكره النووي فليس معنى ارفضي العمرة الخروج منها وإبطالها بالكلية فإن الحج والعمرة لا يصح الخروج منهما بعد الإحرام بهما بنية الخروج وإنما يصح بالتحلل منهما بعد فراغهما

قاله في سبل السلام

وأخرج عبد الرزاق عن طاوس بإسناد صحيح أنه حلف ما طاف أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجته وعمرته إلا طوافا واحدا

وأخرج البخاري عن بن عمر أنه طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا بعد أن قال إنه سنفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج عنه من وجه آخر أنه رأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول يعني الذي طاف يوم النحر للإفاضة وقال كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أخرجه عبد الرزاق والدارقطني عن علي رضي الله عنه أنه جمع بين الحج والعمرة وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحافظ وطرقه ضعيفة وكذا روى نحوه من حديث بن مسعود بإسناد ضعيف ومن حديث بن عمر بإسناد فيه الحسن بن عمارة وهو متروك

قال بن حزم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة في ذلك شيء أصلا وتعقبه في الفتح بأنه قد روى الطحاوي وغيره مرفوعا عن علي وبن مسعود ذلك بأسانيد لا بأس بها انتهى

فينبغي أن يصار إلى الجمع كما قال البيهقي إن ثبتت الرواية أنه طاف طوافين فيحمل على طواف القدوم وطواف الإفاضة وأما السعي مرتين فلم يثبت انتهى والله أعلم

قال المنذري وقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث طاووس بن كيسان عن عائشة ومن حديث مجاهد بن جبر عن عائشة بمعناه

$ 5 - (باب الملتزم)