(مرتين) يشبه أن يكون بن عمر لم يعد العمرة التي قرنها النبي بحجته ولم يعد أيضا عمرة الحديبية التي صد عنها (لقد علم بن عمر) كأنها نسبته إلى نسيانه بعد علمه بأنها كانت<span class="matn-hr"> </span>Qصلح قريش والأخرى في رجعته من الطائف ومن حنين من الجعرانة وهذا لا يناقض ما روى الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج ثلاث حجج قبل أن يهاجر وحجة بعد ما هاجر معها عمرة فإن جابرا أراد عمرته المفردة التي أنشأ لها سفرا لأجل العمرة ولا يناقض هذا أيضا حديث بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين كما سيأتي بعد هذا فإن كان هذا محفوظا عن عائشة أنه اعتمر في شوال فلعله عرض لها في ذلك ما عرض لابن عمر من قوله إنه اعتمر في رجب وإن لم يكن محفوظا عن عائشة كان الوهم من عروة أو من هشام والله أعلم بل أن يحمل على أنه ابتدأ إحرامها في شوال وفعلها في ذي القعدة
فتتفق الأحاديث كلها
والله أعلم
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال بن حزم صدقت عائشة وصدق بن عمر
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر منذ هاجر إلى المدينة عمرة كاملة مفردة
إلا اثنتين كما قال بن عمر وهما عمرة القضاء
وعمرة الجعرانة عام حنين
أربع عمر
وقد روى مجاهد وعروة بن الزبير عن عبد الله بن عمر أنه قال اعتمر النبي أربع كما عند البخاري وغيره (قد اعتمر ثلاثا) عمرة الحديبية سنة ست والعمرة في العام المقبل وعمرة الجعرانة (سوى التي قرنها بحجة الوداع) وهي الرابعة وكانت سنة عشر مع حجة الوداع
قال المنذري وأخرجه النسائي وأخرجه بن ماجه مختصرا بنحوه