(أربع عمر) بضم العين وفتح الميم جمع عمرة هو مفعول اعتمر (عمرة الحديبية) بتخفيف الياء وتشديدها قيل هي اسم بئر وقيل شجرة وقيل قرية قريب من مكة أكثرها في الحرم وهي على تسعة أميال من مكة ذهب رسول الله معتمرا إلى هذا الموضع فاجتمع قريش وصدوه من دخول مكة فصالحهم ورجع على أن يأتي العام المقبل ولم يعتمر ولكن عدوها من العمر لترتب أحكامها من إرسال الهدي والخروج عن الإحرام فنحر وحلق وكانت في ذي القعدة (والثانية) بالنصب عطف على عمرة الحديبية أي العمرة الثانية (حين تواطؤوا على عمرة من قابل) أي توافقوا وصالحوا في الحديبية على أداء العمرة في السنة القابلة وهي أيضا في ذي القعدة سنة سبع (والثالثة من الجعرانة) فيها لغتان إحداهما بكسر الجيم وسكون العين المهملة وفتح الراء مخففة وبعد الألف نون والثانية بكسر العين وتشديد الراء وهي ما بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب فهي في ذي القعدة أيضا سنة ثمان وهي بعد الفتح (والرابعة التي قرن مع حجته) هي في سنة عشر وكانت أفعالها في ذي الحجة بلا خلاف وأما إحرامها فالصحيح أنه كان في ذي القعدة
كذا في عمدة القارىء
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي غريب وذكر أنه روي مرسلا<span class="matn-hr"> </span>Qوعدت عائشة وأنس إلى هاتين العمرتين عمرة الحديبية التي صد عنها والعمرة التي قرنها بحجته فتألفت أقوالهم وانتفى التعارض عنها
ثم قال الشيخ بن القيم رحمه الله بعد قول المنذري وذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا في رمضان إلى أن قال المنذري وكان ابتداء خروجهم لها في رمضان وهذا لا يصح لأنه صلى الله عليه وسلم يخرج في رمضان إلى مكة إلا في غزاة الفتح ولم يعتمر منها