هي طواف الزيارة وهو المأمور به في قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق
(أفاض يوم النحر) أي طاف بالبيت (ثم صلى الظهر بمنى يعني راجعا) والذي رواه جابر في الحديث<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هكذا قال بن عمر وقال جابر في حديثه الطويل ثم أفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر
طريق المدينة بسرف انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي أتم منه
وقال الترمذي حسن غريب ولا يعرف لمحرش الكعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث
وقال أبو عمر النمري روي عنه حديث واحد وذكر هذا الحديث
$ 2 - (باب المقام في العمرة)
أي المقام بمكة بعد أداء العمرة
(أقام في عمرة القضاء ثلاثا) قال بن القيم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعد الهجرة خمس مرات سوى المرة الأولى فإنه وصل إلى الحدييبة وصد عن الدخول إليها ثم دخلها المرة الثانية فقضى عمرته وأقام بها ثلاثا ثم خرج ثم دخلها المرة الثالثة عام الفتح في رمضان ثم دخلها بعمرة من الجعرانة
قال المنذري وذكر البخاري نحوه تعليقا
وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما في الحديث الطويل من حديث أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة في عمرة القضاء ثلاثا
$ 3 - (باب الإفاضة في الحج)
هي طواف الزيارة وهو المأمور به في قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق
(أفاض يوم النحر) أي طاف بالبيت (ثم صلى الظهر بمنى يعني راجعا) والذي رواه جابر في الحديث<span class="matn-hr"> </span>Qرواه مسلم وقالت عائشة أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها الحديث وسيأتي
فاختلف الناس في ذلك فرجحت طائفة منهم بن حزم وغيره حديث جابر وأنه صلى الظهر بمكة
قالوا وقد وافقته عائشة واختصاصها به وقربها منه واختصاص جابر وحرصه على الاقتداء به أمر لا يرتاب فيه
قالوا ولأنه صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة وحلق رأسه وخطب الناس ونحر مائة بدنة هو وعلي وانتظر حتى سلخت وأخذ من كل بدنة بضعة فطبخت وأكلا من لحمها
قال بن حزم وكانت حجته في آذار ولا يتسع النهار لفعل هذا جميعه مع الإفاضة إلى البيت والطواف وصلاة الركعتين ثم يرجع إلى منى ووقت الظهر باق
وقالت طائفة منهم شيخ الإسلام بن تيمية وغيره الذي يرجح أنه إنما صلى الظهر بمنى لوجوه أحدها أنه لو صلى الظهر بمكة لأناب عنه في إمامة الناس بمنى إماما يصلي بهم الظهر ولم ينقل ذلك أحد
ومحتال أن يصلي بالمسلمين الظهر بمنى نائب له ولا ينقله أحد فقد نقل الناس نيابة عبد الرحمن بن عوف لما صلى بهم الفجر في السفر ونيابة الصديق لما خرج صلى الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو بن عوف ونيابته في مرضه ولا يحتاج إلى ذكر من صلى بهم بمكة لأن إمامهم الراتب الذي كان مستمرا على الصلاة قبل ذلك وبعده هو الذي كان يصلي بهم
الثاني أنه لو صلى بهم بمكة لكان أهل مكة مقيمين فكان يتعين عليهم الإتمام ولم يقل لهم النبي صلى الله عليه وسلم أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر كما قاله في غزاة الفتح
الثالث أنه يمكن اشتباه الظهر المقصورة بركعتي الطواف ولا سيما والناس يصلونهما معه ويقتدون به فيهما فظنهما الرائي الظهر
وأما صلاته بمنى والناس خلفه فهذه لا يمكن اشتباهها بغيرها أصلا لا سيما وهو صلى الله عليه وسلم كان إمام الحج الذي لا يصلي لهم سواه فكيف يدعهم بلا إمام يصلون أفرادا ولا يقيم لهم من يصلي بهم هذا في غاية البعد
وأما حديث عائشة فقد فهم منه جماعة منهم المحب الطبري وغيره أنه صلى الظهر بمنى ثم أفاض إلى البيت بعد ما صلى الظهر لأنها قالت أفاض من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى
قالوا ولعله صلى الظهر بأصحابه ثم جاء إلى مكة فصلى الظهر بمن لم يصل كما قال جابر
الطويل وعائشة هو أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة ثم رجع إلى منى
واختلف العلماء فيه فمنهم من رجح هذا الحديث ومنهم حديث جابر وعائشة ومنهم من توقف لصحة الحديثين
كذا في فتح الودود
وقال النووي وفي هذا الحديث إثبات طواف الإفاضة وأنه يستحب فعله يوم النحر وأول النهار وقد أجمع العلماء على أن هذا الطواف وهو طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يصح الحج إلا به
واتفقوا على أنه يستحب فعله يوم النحر بعد الرمي والنحر والحلق فإن أخره عنه وفعله في أيام التشريق أجزأه ولا دم عليه بالإجماع فإن أخره إلى ما بعد أيام التشريق وأتى به بعدها أجزأه ولا شيء عليه عندنا وبه قال جمهور العلماء
وقال مالك وأبو حنيفة إذا تطاول لزمه معه دم والله أعلم
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي ولفظ البخاري مختصر