Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2015

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 343 The hadith: abudawud:2015

$ 8 - (باب من قدم شيئا قبل شيء في حجه)

(عن أسامة بن شريك) بفتح الشين وكسر الراء (حاجا) أي مريدا الحج (فمن قال يارسول الله سعيت) أي للحج عقيب الإحرام بعد طواف قدوم الآفاق أو طواف نفل للمكي (قبل أن أطوف) أي طواف الإفاضة وهو بظاهره يشمل الآفاقي والمكي وهو مذهب أبي حنيفة على اختلاف في أفضلية التقديم والتأخير خلافا للشافعي حيث قيده بالآفاقي (أو قدمت شيئا أو أخرت شيئا) أي في أفعال أيام منى (يقول لا حرج لا حرج) أي لا إثم (إلا على رجل) بالاستثناء يؤيد أن معنى الحرج هو الإثم (اقترض) بالقاف أي اقتطع (عرض رجل مسلم) أي نال منه وقطعه بالغيبة أو غيرها (وهو) أي والحال أن ذلك الرجل (ظالم) فيخرج حرج الرواة والشهود فإنه مباح (فذلك الذي) أي الرجل الموصوف (حرج) بكسر الراء أي وقع منه حرج (وهلك) أي بالإثم والعطف تفسيري كذا في المرقاة

قال المنذري قال بظاهر الحديث

مجاهد وطاوس والشافعي وفقهاء أصحاب الحديث في جماعة من السلف وأنه لا شيء عليه في الجميع قدم منها ما قدم وأخر منها ما أخر

وذهب قوم إلى أنه إذا قدم شيئا أو أخر كان عليه دم وقالوا أراد صلى الله عليه وسلم رفع الحرج والإثم دون الفدية

وقال بعضهم من فعل ذلك ساهيا فلا شيء عليه

وفي بعض طرقه إني لم أشعر فحلقت فكأنهم اعتمدوا عليه انتهى كلام المنذري

$ 9 - (باب في مكة [2016] هل يباح فيها شيء ما لا يباح في غيرها)

(باب بني سهم) قال في تاج العروس بنو سهم قبيل في قريش وهم بنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب (ليس بينهما سترة) ظاهره أنه لا حاجة إلى السترة في مكة ومن لا يقول به حمله على أن الطائفين كانوا يمرون وراء موضع سجود أو وراء ما يقع فيه نظر الخاشع على اختلاف المذاهب

والحديث أخرجه أبو يعلى الموصلي بقوله حدثنا بن نمير حدثنا أبو أسامة عن بن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه وغير واحد من أعيان بني المطلب عن المطلب بن وداعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سعيه حاجى بينه وبين السقيفة فيصلي ركعتين في حاشية المطاف ليس بينه وبين الطواف أحد

وقال البخاري باب السترة بمكة وغيرها وساق فيه حديث أبي جحيفة وفيه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ونصب بين يديه عنزة

قال الحافظ والمراد منه أنها بطحاء مكة

وقال بن المنير إنما خص مكة بالذكر رفعا لتوهم من يتوهم أن السترة قبلة ولا ينبغي أن يكون قبلة إلا الكعبة فلا يحتاج فيها إلى سترة انتهى

والذي أظنه أنه أراد أن ينكت على ما ترجم به عبد الرزاق حيث قال في باب لا يقطع الصلاة بمكة شيء ثم أخرج عن بن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم أي الناس سترة وأخرجه من هذا الوجه أيضا أصحاب السنن ورجاله موثقون إلا أنه معلول فقد رواه أبو داود عن أحمد عن

بن عيينة قال كان بن جريج أخبرنا به هكذا فلقيت كثيرا فقال ليس من أبي سمعته ولكن من بعض أهلي عن جدي فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث وأن لا فرق بين مكة وغيرها في مشروعية السترة واستدل على ذلك بحديث أبي جحيفة وقد قدمنا وجه الدلالة منه وهذا هو المعروف عند الشافعية وأن لا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بين مكة وغيرها واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفين دون غيرهم للضرورة

وعن بعض الحنابلة جواز ذلك في جميع مكة انتهى والله أعلم (قال سفيان) بن عيينة في تفسير قوله ليس بينهما أي ليس بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الكعبة سترة

قال المنذري في إسناده مجهول وجده هو المطلب بن أبي وداعة القرشي السهمي له صحبة ولأبيه أبي وداعة الحارث بن صبرة أيضا صحبة وهما من مسلمة الفتح ويقال فيه صبرة بالصاد المهملة وبالضاد المعجمة والأول أظهر وأشهر

$ 0 - (باب تحريم مكة)