(عن قوله وإن خفتم الخ) أي عن معنى هذه الآية (ياابن أختي) أسماء بنت أبي بكر (هي اليتيمة) أي التي مات أبوها (في حجر وليها) أي الذي يلي مالها (بغير أن يقسط) أي بغير أن يعدل يقال قسط إذا جار وأقسط إذا عدل وقيل الهمزة فيه للسلب أي أزال القسط ورجحه بن التين بقوله تعالى ذلكم أقسط عند الله لأن أفعل في أبنية المبالغة لا يكون في المشهور إلا من الثلاثي
ثم حكى السيرافي جواز التعجب بالرباعي وحكى غيره أن قسط من الأضداد والله أعلم (فيعطيها مثل ما يعطيها غيره) هو معطوف على معمول بغير أي يريد أن يتزوجها بغير أن يعطيها مثل ما يعطيها غيره أي ممن يرغب في نكاحها سواه (أعلا سنتهن) أي طريقتهن وعادتهن (سواهن) أي سوى اليتامى من النساء بأي مهر توافقوا عليه (قال عروة قالت عائشة) هو معطوف على الإسناد المذكور وإن كان بغير أداة عطف
قاله الحافظ في الفتح
(ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي طلبوا منه الفتيا (بعد هذه الآية) أي بعد نزول
هذه الآية وهي وإن خفتم
إلى ورباع (فيهن) متعلق باستفتوا (وترغبون أن تنكحوهن هي رغبة أحدكم عن يتيمته) فيه تعيين أحد الاحتمالين في قوله وترغبون لأن رغب يتغير معناه بمتعلقه يقال رغب فيه إذا أراد ورغب عنه إذا لم يرده لأنه يحتمل أن تحذف في وأن تحذف عن وقد تأوله سعيد بن جبير على المعنيين فقال نزلت في الغنية والمعدمة والمروي هنا عن عائشة أوضح في أن الآية الأولى نزلت في الغنية وهذه الآية نزلت في المعدمة (فنهوا) أي نهوا عن نكاح المرغوب فيها لجمالها ومالها لأجل زهدهم فيها إذا كانت قليلة المال والجمال فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السواء في العدل (من أجل رغبتهم عنهن) زاد البخاري إذا كن قليلات المال والجمال
وفي الحديث اعتبار مهر المثل في المحجورات وأن غيرهن يجوز نكاحها بدون ذلك
وفيه جواز تزويج اليتامى قبل البلوغ لأنهن بعد البلوغ لا يقال لهن يتيمات إلا أن يكون أطلق استصحابا لحالهن (قال يونس) هو بن يزيد الراوي عن بن شهاب (وقال ربيعة) قال المنذري وربيعة هذا يشبه أن يكون بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رضي الله عنه (قال يقول اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعا) حاصله أن جزاء قوله وإن خفتم محذوف وهو اتركوهن وأقيم مقامه قوله فانكحوا ما طاب لكم قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي