Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2069

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 53 The hadith: abudawud:2069

$ 13 - (باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء)

(أن علي بن الحسين) هو زين العابدين (مقتل الحسين) أي في زمان قتله في عاشوراء سنة إحدى وستين (لقيه المسور بن مخرمة) بكسر الميم وسكون السين المهملة ومخرمة بفتحها وسكون الخاء المعجمة ولهما صحبة (فقال له) أي قال المسور لزين العابدين (قال) أي زين العابدين (قال هل أنت معطي) بضم الميم وسكون العين وكسر الطاء وتشديد التحتية (سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم) لعل هذا السيف ذو الفقار وفي مرآة الزمان أنه عليه السلام وهبه لعلي قبل موته ثم انتقل إلى آله وأراد المسور بذلك صيانة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يأخذه من لا يعرف قدره

قال العلامة القسطلاني (فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه) أي يأخذونه منك بالقوة والاستيلاء (وايم الله) لفظ قسم ذو لغات وهمزتها وصل وقد تقطع تفتح وتكسر (لا يخلص) بضم حرف المضارعة وفتح اللام مبنيا للمفعول (إليه) أي لا يصل إلى السيف أحد (حتى يبلغ إلى نفسي) وفي رواية البخاري ومسلم حتى تبلغ نفسي أي تقبض روحي (خطب بنت أبي جهل) اسمها جويرية تصغير جارية أو جميلة بفتح الجيم (وأنا يومئذ محتلم) أي بالغ (إن فاطمة مني) أي بضعة مني (وأنا أتخوف أن تفتن في دينها) أي بسبب الغيرة وقوله تفتن بضم أوله وفتح ثالثه (ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس) أراد به أبا العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس وكان زوج ابنته زينب قبل البعثة والصهر يطلق على الزوج وأقاربه وأقارب المرأة وهو مشتق من صهرت الشيء وأصهرته إذا قربته والمصاهرة مقاربة بين الأجانب والمتباعدين (فأحسن) أي فأحسن الثناء عليه (حدثني فصدقني) بتخفيف الدال أي في حديثه (ووعدني) أن

يرسل إلى زينب أي لما أسر ببدر مع المشركين وفدي وشرط عليه صلى الله عليه وسلم أن يرسلها له (فوفى لي) بتخفيف الفاء

وأسر أبو العاص مرة أخرى وأجارته زينب فأسلم وردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم إلى نكاحه وولدت له أمامة التي كان يحملها النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي (وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع إلخ) فيه إشارة إلى إباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي رضي الله عنه ولكن نهى عن الجمع بينها وبين بنته فاطمة رضي الله عنها لأن ذلك يؤذيها وأذاها يؤذيه صلى الله عليه وسلم وخوف الفتنة عليها بسبب الغيرة فيكون من جملة محرمات النكاح الجمع بين بنت نبي الله عليه السلام وبنت عدو الله

قاله العلامة القسطلاني

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه مختصرا ومطولا