Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2072

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 56 The hadith: abudawud:2072

$ 4 - (باب في نكاح المتعة)

يعني تزويج المرأة إلى أجل فإذا انقضى وقعت الفرقة

(يقال له ربيع بن سبرة) بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة (نهى عنها في حجة الوداع) قد روي نسخ المتعة بعد الترخيص في ستة مواطن الأول في خيبر الثاني في عمرة القضاء الثالث عام الفتح الرابع

عام أوطاس الخامس غزوة تبوك السادس في حجة الوداع فهذه التي أوردت إلا أن في ثبوت بعضها خلافا

قال الثوري الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل خيبر حرمت فيها ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ثم حرمت تحريما مؤبدا

وإلى هذا التحريم ذهب الجماهير من السلف والخلف وذهب إلى بقاء الرخصة جماعة من الصحابة وروي رجوعهم وقولهم بالنسخ ومن ذلك بن عباس روي عنه بقاء الرخصة ثم رجع عنه إلى القول بالتحريم

قال البخاري بين علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه منسوخ وأخرج بن ماجه عن عمر بإسناد صحيح أنه خطب فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأما بن عباس فإنه سلك هذا المسلك في إباحتها عند الحاجة والضرورة ولم يبحها مطلقا فلما بلغه إكثار الناس منها رجع وكأن يحمل التحريم على من لم يحتج إليها

قال الخطابي حدثنا بن السماك حدثنا الحسن بن سلام حدثنا الفضل بن دكين حدثنا عبد السلام عن الحجاج عن أبي خالد عن المنهال عن بن جبير قال قلت لابن عباس هل تدري ما صنعت وبما أفتيت قد سارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء

قال وما قالوا قلت قالوا قد قلت للشيخ لما طال محبسه يا صاح هل في فتيا بن عباس هل لك في رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى رجعة الناس فقال بن عباس إنا لله وإنا إليه راجعون والله ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللت إلا مثل ما أحل الله الميتة والدم ولحم الخنزير وما تحل إلا للمضطر وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير

وقال إسحاق بن راهويه حدثنا روح بن عبادة حدثنا موسى بن عبيدة سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عن بن عباس قال كانت المتعة في أول الإسلام متعة النساء فكان الرجل يقدم بسلعته البلد ليس له من يحفظ عليه شيئه ويضم إليه متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يقضي حاجته وقد كانت تقرأ / &lt; فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن &gt; / حتى نزلت {حرمت عليكم أمهاتكم} إلى قوله {محصنين غير مسافحين} فتركت المتعة وكان الإحصان إذا شاء طلق وإذا شاء أمسك ويتوارثان وليس لهما من الأمر شيء

فهاتان الروايتان المقيدتان عن بن عباس تفسران مراده من الرواية المطلقة المقيدة والله أعلم

حرمها والله لا أعلم أحدا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة

وقال بن عمر نهانا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كنا مسافحين

إسناده قوي

والقول بأن إباحتها قطعي ونسخها ظني غير صحيح لأن الراوين لإباحتها رووا نسخها وذلك إما قطعي في الطرفين أو ظني في الطرفين جميعا

قاله في السبل

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه بنحوه أتم منه

(حرم متعة النساء) قال الإمام الخطابي في المعالم تحريم نكاح المتعة كالإجماع بين المسلمين وقد كان ذلك مباحا في صدر الإسلام ثم حرمه في حجة الوداع فلم يبق اليوم فيه خلاف بين الأمة إلا شيئا ذهب إليه بعض الروافض

وكان بن عباس يتأول في إباحته للمضطر إليه بطول العزبة وقلة اليسار والجدة ثم توقف عنه وأمسك عن الفتوى به حدثنا بن السماك قال حدثنا الحسن بن سلام السواق قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد السلام عن الحجاج عن أبي خالد عن المنهال عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس هل تدري ما صنعت وبما أفتيت وقد سارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء قال وما قالت قلت قالوا قد قلت للشيخ لما طال مجلسه ياصاح هل لك في فتيا بن عباس هل لك في رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى مصدر الناس فقال بن عباس إنا لله وإنا إليه راجعون والله ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللت إلا مثل ما أحل الله سبحانه وتعالى من الميتة والدم ولحم الخنزير وما يحل للمضطر وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير

قال الخطابي فهذا يبين لك أنه إنما سلك فيه مسلك القياس وشبهه بالمضطر إلى الطعام وهو قياس غير صحيح لأن الضرورة في هذا الباب لا تتحقق كهي في باب الطعام الذي به قوام الأنفس وبعدمه يكون التلف وإنما هذا من باب غلبة الشهوة ومصابرتها ممكنة وقد تحسم مادتها بالصوم والصلاح فليس أحدهما في حكم الضرورة كالآخر والله أعلم انتهى كلام الخطابي

واعلم أنه قال في الهداية قال مالك رحمة الله تعالى عليه هو يعني نكاح المتعة جائز قال بن الهمام نسبته إلى مالك غلط

وقال بن دقيق العيد ما حكاه بعض الحنفية عن مالك من الجواز خطأ فقد بالغ المالكية في منع النكاح المؤقت حتى أبطلوا توقيت الحل بسببه فقالوا لو علق على وقت لابد من مجيئه وقع الطلاق الآن لأنه توقيت للحل فيكون في معنى نكاح المتعة

قال عياض وأجمعوا على أن شرط البطلان التصريح بالشرط فلو نوى عند العقد أن يفارق بعد مدة صح نكاحه إلا الأوزاعي فأبطله

$ 15 - (باب في الشغار)

بكسر الشين المعجمة وبالغين المعجمة أصله في اللغة الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول كأنه قال لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك وقيل هو من شغر البلد إذا خلا لخلوه عن الصداق

ويقال شغرت المرأة إذا رفعت رجلها عند الجماع

قال بن قتيبة كل واحد منهما يشغر عند الجماع

وكان الشغار من نكاح الجاهلية وأجمع العلماء على أنه منهي عنه

قاله النووي