Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2071

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 55 The hadith: abudawud:2071

$ 13 - (باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء)

(إن بني هشام بن المغيرة) وقع في رواية مسلم هاشم بن المغيرة والصواب هشام لأنه جد المخطوبة وبنو هشام هم أعمام بنت أبي جهل لأنه أبو الحكم عمرو بن هشام بن المغيرة وقد أسلم أخوه الحارث بن هشام وسلمة بن هشام عام الفتح وحسن إسلامهما

وممن يدخل في إطلاق بني هشام بن المغيرة عكرمة بن أبي جهل بن هشام وقد أسلم أيضا وحسن إسلامه (استأذنوا) وفي بعض النسخ استأذنوني (فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن) كرر ذلك تأكيدا

وفيه إشارة إلى تأييد مدة منع الإذن وكأنه أراد رفع المجاز لاحتمال أن يحمل النفي على مدة بعينها فقال ثم لا آذن أي ولو مضت المدة المفروضة تقديرا لا آذن بعدها ثم كذلك أبدا (فإنما ابنتي بضعة مني) بفتح الموحدة وسكون الضاد المعجمة أي قطعة

قال الحافظ والسبب فيه أنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخواتها واحدة بعد واحدة فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تفضي إليه<span class="matn-hr"> </span>Qوفيه أوضح دليل على فضل فاطمة وأنها سيدة نساء هذه الأمة لكونها بضعة من النبي صلى الله عليه وسلم

وفيه ثناء الرجل على زوج ابنته بجميل أوصافه ومحاسن أفعاله

وفيه أن أذى أهل بيته صلى الله عليه وسلم وإرابتهم أذى له

وقوله يريبني ما أرابها يقول رابني فلان إذا رأيت منه ما يريبك وتكرهه وأرابني أيضا قال الفراء هما بمعنى واحد

وفرق آخرون بينهما بأن رابني تحققت منه الريبة

وأرابني إذا ظننت ذلك به كأنه أوقعك فيها

والصهر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو العاص بن الربيع وزوجته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبنت أبي جهل هذه المخطوبة قال عبد الغني بن سعيد وغيره اسمها العوراء

وهذه العبارة ذكر بعضها المنذري بمعناها

بسرها إذا حصلت لها الغيرة (يريبني ما أرابها) كذا هنا من أراب رباعيا وفي رواية مسلم يريبني ما رابها من راب ثلاثيا

قال النووي يريبني بفتح الياء قال إبراهيم الحربي الريب ما رابك من شيء خفت عقباه

وقال الفراء راب وأراب بمعنى

وقال أبو زيد رابني الأمر تيقنت من الريبة وأرابني شككني وأوهمني

وحكي عن أبي زيد أيضا وغيره كقول الفراء انتهى (ويؤذيني ما آذاها) من الإيذاء قال الحافظ في الفتح ويؤخذ من هذا الحديث أن فاطمة لو رضيت بذلك لم يمنع علي من التزويج بها أو بغيرها

وفي الحديث تحريم أذى من يتأذى النبي صلى الله عليه وسلم بتأذيه لأن أذى النبي صلى الله عليه وسلم حرام اتفاقا قليله وكثيره وقد جزم بأنه يؤذيه ما يؤذي فاطمة فكل من وقع منه في حق فاطمة شيء فتأذت به فهو يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة هذا الخبر الصحيح

ولا شيء أعظم في إدخال الأذى عليها من قتل ولدها ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد

وفيه حجة لمن يقول بسد الذريعة لأن تزويج ما زاد على الواحدة حلال للرجال ما لم يجاوز الأربع ومع ذلك فقد منع من ذلك في الحال لما يترتب عليه من الضرر في المال وفيه بقاء عار الآباء في أعقابهم لقوله بنت عدو الله فإن فيه إشعارا بأن للوصف تأثيرا في المنع مع أنها هي كانت مسلمة حسنة الإسلام انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه مختصرا ومطولا

$ 4 - (باب في نكاح المتعة)