الخطبة بكسر الخاء التماس للنكاح وأما الخطبة في الجمعة والعيد والحج وبين يدي<span class="matn-hr"> </span>Qوحديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي في كتاب العلل سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن وعبد الله بن جعفر المخزمي صدوق ثقة وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري
عقد النكاح فبضم الخاء
(لا يخطب الرجل) بضم الباء على أن لا نافية وبكسرها على أنها ناهية
قال السيوطي الكسر والنصب على كونه نهيا فالكسر لكونه أصلا في تحريك الساكن والفتح لأنها أخف الحركات وأما الرفع فعلى كونه نفيا ذكره القارىء في المرقاة وقال والفتح غير معروف رواية ودراية (على خطبة أخيه) عبر به للتحريض على كمال التودد وقطع صور المنافرة أو لأن كل المسلمين إخوة إسلاما
وقد ذهب الجمهور إلى أن النهي في الحديث للتحريم كما حكى ذلك الحافظ في فتح الباري
وقال الخطابي إن النهي ها هنا للتأديب وليس بنهي تحريم يبطل العقد عند أكثر الفقهاء
قال الحافظ ولا ملازمة بين كونه للتحريم وبين البطلان عند الجمهور بل هو عندهم للتحريم ولا يبطل العقد وحكى النووي أن النهي فيه للتحريم بالإجماع ولكنهم اختلفوا في شروطه فقالت الشافعية والحنابلة محل التحريم إذا صرحت المخطوبة بالإجابة أو وليها الذي أذنت له فلو وقع التصريح بالرد فلا تحريم وليس في الأحاديث ما يدل على اعتبار الإجابة
وأما ما احتج به من قول فاطمة بنت قيس للنبي صلى الله عليه وسلم إن معاوية وأبا جهم خطباها فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليهما بل خطبها لأسامة فليس فيه حجة كما قال النووي لاحتمال أن يكونا خطباها معا أو لم يعلم الثاني بخطبة الأول والنبي صلى الله عليه وسلم أشار بأسامة ولم يخطب كما سيأتي
وعلى تقدير أن يكون ذلك خطبة فلعله كان بعد ظهور رغبتها عنهما
وعن بعض المالكية لا تمتنع الخطبة إلا بعد التراضي على الصداق ولا دليل على ذلك
وقال داود الظاهري إذا تزوجها الثاني فسخ النكاح قبل الدخول وبعده وللمالكية في ذلك قولان فقال بعضهم يفسخ قبله لا بعده
قال في الفتح وحجة الجمهور أن المنهي عنه الخطبة وهي ليست شرطا في صحة النكاح فلا يفسخ النكاح بوقوعها غير صحيحة
كذا في النيل
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وذكر الطبري أن بعضهم قال نهيه أن يخطب الرجل على خطبة أخيه منسوخ بخطبته صلى الله عليه وسلم لأسامة فاطمة بنت قيس
قال الشيخ بن قيم الجوزية يعني بعد أن خطبها معاوية وأبو جهم
قال وهذا