Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2081

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 66 The hadith: abudawud:2081

$ 8 - (باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه)

(لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يبيع) وفي بعض النسخ ولا يبع بالجزم ويأتي شرح قوله ولا يبيع على بيع أخيه في كتاب البيوع إن شاء الله تعالى واستدل بقوله على خطبة أخيه أن محل التحريم إذا كان الخاطب مسلما فلو خطب الذمي ذمية فأراد المسلم أن يخطبها جاز له ذلك مطلقا وهو قول الأوزاعي ووافقه من الشافعية بن المنذر وبن جويرية والخطابي ويؤيده قوله في أول حديث عقبة بن عامر عند مسلم المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته حتى يذر وقال الخطابي قطع الله الأخوة بين الكافر والمسلم فيختص النهي بالمسلم

وقال بن المنذر الأصل في هذا الإباحة حتى يرد المنع وقد ورد المنع مقيدا بالمسلم فبقي ما عدا ذلك على أصل الإباحة

وذهب الجمهور إلى إلحاق الذمي بالمسلم في ذلك وأن التعبير بأخيه خرج على الغالب فلا مفهوم له وهو كقوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم وكقوله وربائبكم اللاتي في حجوركم ونحو ذلك وبناه بعضهم على أن هذا المنهي عنه هل هو من حقوق العقد واحترامه أو من حقوق المتعاقدين فعلى الأول الراجح ما قال الخطابي وعلى الثاني الراجح ما قال غيره

قاله في الفتح قال المنذري وأخرجه<span class="matn-hr"> </span>Qغلط فإن فاطمة لم تركن إلى واحد منهما وإنما جاءت مستشيرة للنبي صلى الله عليه وسلم فأشار عليها بما هو الأصلح لها والأرضى لله ولرسوله ولم يخطبها لنفسه ومورد النهي إنما هو خطبة الرجل لنفسه على خطبة أخيه فأما إشارته على المرأة إذا استشارته بالكفء الصالح فأين ذلك من الخطبة على خطبة أخيه فقد تبين غلط القائل والحمد لله

وأيضا فإن هذا من الأحكام الممتنع نسخها فإن صاحب الشرع علله بالأخوة وهي علة مطلوبة البقاء والدوام لا يلحقها نسخ ولا إبطال

(باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها)