Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2082

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 67 The hadith: abudawud:2082

(باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها)

(إذا خطب أحدكم المرأة) أي أراد خطبتها وهي بكسر الخاء مقدمات الكلام في أمر النكاح على الخطبة بالضم وهي العقد (فإن استطاع أن ينظر إلى ما) أي عضو (يدعوه) أي يحمله ويبعثه (فليفعل) الأمر للإباحة بقرينة حديث أبي حميد إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها الحديث رواه أحمد وحديث محمد بن مسلمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ألقى الله عزوجل في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها رواه أحمد وبن ماجه

قال النووي فيه استحباب النظر إلى من يريد تزوجها وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء

وحكى القاضي عن قوم كراهته وهذا<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال الشافعي ينظر إلى وجهها وكفيها وهي متغطية ولا ينظر إلى ما وراء ذلك

وقال داود ينظر إلى سائر جسدها

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وعن أحمد ثلاث روايات إحداهن ينظر إلى وجهها ويديها والثانية ينظر ما يظهر غالبا كالرقبة والساقين ونحوهما والثالثة ينظر إليها كلها عورة وغيرها فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر إليها متجردة واللفظ الذي ذكره مسلم ليس بصريح في نظر الخاطب وقد رواه النسائي خطب رجل امرأة من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نظرت إليها قال لا فأمره أن ينظر إليها رواه من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة

قال مروان بن معاوية الفزاري عن يزيد

خطب رجل امرأة

وقال سفيان عن يزيد عن أبي حازم عن أبي هريرة

أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة وهذا مفسر لحديث مسلم أنه أخبره أنه تزوج امرأة وقد روي من حديث بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبة قال خطبت امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنظرت إليها قلت

لا قال فانظر فإنه أحرى أن يؤدم بينكما

خطأ مخالف لصريح هذا الحديث ومخالف لإجماع الأمة على جواز النظر للحاجة عند البيع والشرى والشهادة ونحوها ثم إنه إنما يباح له النظر إلى وجهها وكفيها فقط لأنهما ليسا بعورة ولأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها

هذا مذهبنا ومذهب الأكثرين

وقال الأوزاعي ينظر إلى مواضع اللحم

وقال داود ينظر إلى جميع بدنها وهذا خطأ ظاهر منابذ لأصول السنة والإجماع ثم مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور أنه لا يشترط في جواز هذا النظر رضاها بل له ذلك في غفلتها ومن غير تقدم إعلام لكن قال مالك أكره النظر في غفلتها مخافة من وقوع نظره على عورة

وعن مالك رواية ضعيفة أنه لا ينظر إليها إلا بإذنها وهذا ضعيف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن في ذلك مطلقا ولم يشترط استئذانها ولأنها تستحيي غالبا من الإذن ولأن في ذلك تغريرا فربما رآها فلم تعجبه فيتركها فتنكسر وتتأذى ولهذا قال أصحابنا يستحب أن يكون نظره إليها قبل الخطبة حتى إن كرهها تركها من غير إيذاء بخلاف ما إذا تركها بعد الخطبة والله أعلم انتهى

(فكنت أتخبأ) أي أختفي (ما دعا لي) أي حملني

قال المنذري في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه انتهى

قلت وحديث جابر أخرجه أيضا الشافعي وعبد الرزاق والبزار والحاكم وصححه

قال الحافظ ورجاله ثقات وأعله بن القطان بواقد بن عبد الرحمن وقال المعروف واقد بن عمرو ورواية الحاكم فيها واقد بن عمرو وكذا رواية الشافعي وعبد الرزاق وحديث أبي حميد المذكور

قال في مجمع الزوائد رجال أحمد رجال الصحيح وحديث محمد بن مسلمة سكت عنه الحافظ في التلخيص والله أعلم

$ 0 - (باب في الولي)