المراد بالولي هو الأقرب من العصبة من النسب ثم من السبب ثم من عصبته وليس لذوي السهام ولا لذوي الأرحام ولاية وهذا مذهب الجمهور وروي عن أبي حنيفة أن ذوي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال الترمذي وذكر سليمان بن موسى راويه عن الزهري عن عروة عن عائشة سليمان بن
الأرحام من الأولياء فإذا لم يكن ثم ولي أو كان موجودا وعضل انتقل الأمر إلى السلطان
قاله في النيل
وقال علي القارىء الحنفي الولي هو العصبة على ترتيبهم بشرط حرية وتكليف ثم الأم ثم ذو الرحم الأقرب فالأقرب ثم مولى الموالات ثم القاضي
(أيما امرأة نكحت) أي نفسها وأيما من ألفاظ العموم في سلب الولاية عنهن من غير تخصيص ببعض دون بعض (بغير إذن مواليها) أي أوليائها (فنكاحها باطل ثلاث مرات) أي قال كلمة فنكاحها باطل ثلاث مرات (فإن دخل) أي الذي نكحته بغير إذن وليها (فالمهر لها بما أصحاب منها) وفي رواية الترمذي فلها المهر بما استحل من فرجها (فإن تشاجروا) أي تنازع الأولياء واختلفوا بينهم والتشاجر الخصومة والمراد المنع من العقد دون المشاحة في السبق إليه منهم إذا كان ذلك نظرا منه في مصلحتها
قاله في المجمع (فالسلطان ولي من لاولي له) لأن<span class="matn-hr"> </span>Qموسى ثقة عند أهل الحديث
لم يتكلم فيه أحد من المتقدمين إلا البخاري وحده فإنه تكلم فيه من أجل أحاديث انفرد بها وذكره دحيم فقال في حديثه بعض اضطراب وقال لم يكن في أصحاب مكحول أثبت منه وقال النسائي
في حديثه شيء وقال البزار سليمان بن موسى أجل من بن جريج وقال الزهري
سليمان بن موسى أحفظ من مكحول وقال البيهقي مع ما في مذهب أهل العلم بالحديث من وجوب قبول خبر الصادق وإن نسيه من أخبره عنه
قال الترمذي ورواه الحجاج بن أرطاة وجعفر بن أبي ربيعة عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال بن جريج ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا وذكر عن يحيى بن معين أنه قال لم يذكر هذا الحرف عن بن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم قال يحيى بن معين وسماع إسماعيل بن إبراهيم من بن جريج ليس بذاك
إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فيما سمع من بن جريج وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم عن بن جريج
قال الترمذي
والعمل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب لا نكاح إلا بولي عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم
وهكذا روي عن فقهاء التابعين أنهم قالوا لا نكاح إلا بولي منهم سعيد بن المسيب والحسن البصري وشريح وإبراهيم النخعي
الولي إذا امتنع من التزويج فكأنه لا ولي لها فيكون السلطان وليها وإلا فلا ولاية للسلطان مع وجود الولي قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي هذا حديث حسن
وقال في موضع آخر وحديث عائشة في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وهو عندي حديث حسن ولم يؤثر عند الترمذي إنكار الزهري له فإن الحكاية في ذلك عن الزهري قد وهنها بعض الأئمة
قال البيهقي ما في مذهب أهل العلم بالحديث من وجوب قبول خبر الصادق وإن نسميه من أخبره عنه
وقال علي بن المديني حديث إسرائيل صحيح في لا نكاح إلا بولي وسئل عنه البخاري فقال الزيادة من الثقة مقبولة وإسرائيل ثقة فإن كان شعبة والثوري أرسلاه فإن ذلك لا يضر الحديث انتهى
وقال في النيل وأسند الحاكم من طريق علي بن المديني ومن طريق البخاري والذهلي وغيرهم أنهم صححوا حديث إسرائيل وحديث عائشة أخرجه أيضا أبو عوانة وبن حبان والحاكم وحسنه الترمذي وقد أعل بالإرسال وتكلم فيه بعضهم من جهة أن بن جريج قال ثم لقيت الزهري فسألته عنه فأنكره وقد عد أبو القاسم بن منده عدة من رواه عن بن جريج فبلغوا عشرين رجلا وذكر أن معمرا وعبيد الله بن زحر تابعا بن جريج على روايته إياه عن سليمان بن موسى وأن قرة وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأيوب بن موسى وهشام بن سعد وجماعة تابعوا سليمان بن موسى عن الزهري
قال ورواه أبو مالك الجنبي ونوح بن دراج ومندل وجعفر بن برقان وجماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
وقد أعل بن حبان وبن عدي وبن عبد البر والحاكم وغيره الحكاية عن بن جريج بإنكار الزهري وعلى تقدير الصحة لا يلزم من نسيان الزهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه انتهى
والحديث يدل على أنه لا يصح النكاح إلا بولي
واختلف العلماء في اشتراط الولي في النكاح فالجمهور على اشتراطه وحكي عن بن المنذر أنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك وذهبت الحنفية إلى أنه لا يشترط مطلقا واحتجوا بحديث بن عباس الأيم أحق بنفسها من وليها الحديث وفي لفظ لمسلم البنت أحق بنفسها من وليها والجواب ما قال بن الجوزي في التحقيق أنه أثبت لها حقا<span class="matn-hr"> </span>Qوعمر بن عبد العزيز وغيرهم
وبهذا يقول سفيان الثوري والأوزاعي وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق
وجعلها أحق لأنه ليس للولي إلا مباشرة ولا يجوز له أن يزوجها إلا بإذنها
كذا في تخريج الهداية للزيلعي
والحق أن النكاح بغير الولي باطل كما يدل عليه أحاديث الباب
(جعفر) أي بن ربيعة (لم يسمع من الزهري) هو بن شهاب (كتب) أي الزهري (إليه) أي إلى جعفر