(أيما امرأة زوجها وليان) أي من رجلين (فهي للأول منهما) أي للسابق منهما ببينة أو تصادق فإن وقعا معا أو جهل السابق منهما بطلا معا (وأيما رجل باع بيعا من رجلين) أي مرتبا (فهو) أي البيع (للأول منهما) أي للسابق منهما فإن وقعا معا أو جهل السابق بطلا
قال الترمذي في جامعه بعد إخراج هذا الحديث والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا فإذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز ونكاح الآخر مفسوخ وإذا زوجا جميعا فنكاحهما جميعا مفسوخ وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق انتهى قال
المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه
وقال الترمذي هذا حديث حسن
هذا آخر كلامه
وقد قيل إن الحسن لم يسمع من سمرة شيئا
وقيل إنه سمع منه حديث العقيقة انتهى
3 -
باب في قوله تعالى لا يحل لكم
الخ [2089] (أخبرنا أسباط) بفتح الهمزة وسكون السين المهملة (أخبرنا الشيباني) هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني (قال الشيباني وذكره عطاء أبو الحسن السوائي ولا أظنه إلا عن بن عباس) حاصله أن للشيباني فيه طريقين أحدهما موصولة وهي عكرمة عن بن عباس والأخرى مشكوك في وصلها وهي عطاء أبو الحسن السوائي عن بن عباس وأبو الحسن كنية عطاء والسوائي بضم المهملة وتخفيف الواو (كان الرجل إذا مات) في رواية السدي تقييد ذلك بالجاهلية وفي رواية الضحاك تخصيص ذلك بأهل المدينة وكذلك أورده الطبري من طريق العوفي عن بن عباس لكن لا يلزم من كونه في الجاهلية أن لا يكون استمر في أول الإسلام إلى أن أنزلت الآية فقد جزم الواحدي أن ذلك كان في الجاهلية وفي أول الإسلام كذا في الفتح (كان أولياؤه) أي أولياء الرجل (من ولي نفسها) أي من أولياء المرأة وأقربائها من أبيها وجدها (إن شاء بعضهم زوجها أو زوجوها) شك من الراوي وفي رواية البخاري إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاؤوا زوجوها وإن شاؤوا لم يزوجوها (فنزلت هذه الآية في ذلك) روى<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد استشكل بعض المفسرين معنى وراثتهم النساء المنهي عنها حتى قال المعنى لا يحل لكم أن ترثوا نكاحهن لترثوا أموالهن كرها
قال وفي المراد بميراثهن وجهان
الطبري من طريق بن جريج عن عكرمة أنها نزلت في قصة خاصة
قال نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم من الأوس وكانت تحت أبي قيس بن الأسلت فتوفي عنها فجنح عليها ابنه فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يانبي الله لا أنا ورثت زوجي ولا تركت فأنكح
فنزلت هذه الآية وبإسناد حسن عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته وكان ذلك لهم في الجاهلية فأنزل الله هذه الآية
وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس كان الرجل إذا مات وترك امرأة ألقى عليها حميمه ثوبا فمنعها من الناس فإن كانت جميلة تزوجها وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت ويرثها
وروى الطبري أيضا من طريق الحسن والسدي وغيرهما كان الرجل يرث امرأة ذي قرابته فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه الصداق
وزاد السدي إن سبق الوارث فألقى عليها ثوبه كان أحق بها وإن سبقت هي إلى أهلها فهي أحق بنفسها
ذكر الحافظ هذه الروايات في الفتح
قال المنذري وأخرجه البخاري والنسائي