Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2090

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 79 The hadith: abudawud:2090

باب في قوله تعالى لا يحل لكم

(عن يزيد النحوي) منسوب إلى نحو بطن من الأزد (لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها<span class="matn-hr"> </span>Qأحدهما ما يصل إلى الأزواج من أموالهن بالموت دون الحياة على ما يقتضيه الظاهر من لفظ الميراث

الثاني الوصول إلى أموالهن في الحياة وبعدها وقد يسمى ما وصل في الحياة ميراثا كما قال تعالى {الذين يرثون الفردوس}

وهذا تكلف وخروج عن مقتضى الآية بل الذي منعوا منه أن يجعلوا حق الزوجية حقا موروثا ينتقل إلى الوارث كسائر حقوقه وهذه كانت شبهتهم أن حق الزوجية انتقل إليهم من مورثهم فأبطل الله ذلك وحكم بأن الزوجية لا تنتقل بالميراث إلى الوارث بل إذا مات الزوج كانت المرأة أحق بنفسها ولم يرث بضعها أحد وليس البضع كالمال فينتقل بالميراث

وقوله فوعظ الله ذلك فيه وجهان أحدهما أي يقدر فيه حرف جر أي في ذلك

والثاني أي يضمن وعظ معنى منع وحذر ونحوه

واستنبط بعضهم من الآية أنه لا يحل للرجل أن يمسك امرأته ولا أرب له فيها طمعا أن تموت فيرث مالها وفيه نظر

والله أعلم

أن ترثوا في موضع الرفع على الفاعلية بيحل أي لا يحل لكم إرث النساء والنساء مفعول به إما على حذف مضاف أي أن ترثوا أموال النساء والخطاب للأزواج لأنه روي أن الرجل كان إذا لم يكن له في المرأة غرض أمسكها حتى تموت فيرثها أو تفتدي بمالها إن لم تمت

وإما من غير حذف على معنى أن يكن بمعنى الشيء الموروث إن كان الخطاب للأولياء أو لأقرباء الميت وكرها في موضع نصب على الحال من النساء أي ترثوهن كارهات أو مكرهات (ولا تعضلوهن) جزم بلا الناهية أو نصب عطف على أن ترثوا ولا لتأكيد النفي وفي الكلام حذف أي لا تعضلوهن من النكاح إن كان الخطاب للأولياء أو لا تعضلوهن من الطلاق إن كان للأزواج (لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) اللام متعلقة بتعضلوهن والباء للتعدية المرادفة لهمزتها أو للمصاحبة فالجار في محل نصب على الحال ويتعلق بمحذوف أي لتذهبوا مصحوبين ببعض ما آتيتموهن (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) أي زنا (وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابة فيعضلها) أي المرأة

وهذا يدل على أن الخطاب في الآية للأولياء (فأحكم الله عن ذلك) أي منعه من أحكمته أي منعته (ونهى عن ذلك) هذه الجملة معطوفة على ما قبلها عطف تفسير